السبت، 5 أبريل، 2014

هل هذا من السحر؟

السلام عليكم ...


عادة ما أتوجّس من الخوض في مواضيع تتعلق بالعالم الآخر وبمن يتعاطى مع هذا العالم الخفي عنا، فهناك الكثير ممن يتكلّمون عنه بعلم أو بغير علم، وقد تختلف المسميات من مجتمع لآخر ومن دين لآخر ومن حضارة لأخرى.
لكن هذه المرة سقطت في يدي ورقة أثارت بعض الفضول لدي، فهذه الورقة موجودة ضمن كتيب صغير مكوّن مما يربو عن 60 صفحة، وهو أقرب لما يكون من "الحجاب"، جاء في مقدمته كل صفات التمام والكمال، فهذا الكتيب فيه علاج لكل داء وفرج لكل مهموم، وكل عانس ستتزوج وكل عاقر ستلدوكل تاجر سيربح وكل سجين سيفرج عنه ببركة هذا الكتيب، وهو منزه ومكرم كما ورد في المقدمة، ثم يردف هذه المقدمة ببعض الأدعية وعدد من سور القرآن (سورة الحديد وسورة يس) وبعض الآيات الكريمات من كتاب ربنا عز وجل،  ثم يختم كاتبنا المجهول هذا حرزه أو حجابه بهذه الورقة المثيرة للريبة كما أرى، فهذا الورقةعبارة عن جدول مرقم بخوارزمية مجهولة، يحيط بهذا الجدول أسماء الملائكة المقربين الأربعة (ميكائيل، اسرافيل، عزرائيل وجبريل) عليهم وعلى نبينا أفضل الصلاة وأزكى التسليم. زد على ذلك بعض الآيات الكريمات مثل قوله تعالى "فلمّا رأيْنه أكبرْنه" والتي نزلت في حق سيدنا يوسف عليه السلام، وبعض الآيات الأخر.
لست ضليعا بمثل هذه الكتابات ومعانيها، ويحتاج الامر لعارف يفسّر لنا هذه الطلاسم. لكن تصوري القاصر يقول أن هذا من الطلاسم التي توضع للمتزوجين، ظاهرها فيها الرحمة وهذا يتمثل في الادعية وآيي القرآن الكريم، وباطنها من قبلها العذاب والمتمثل في الجدول الغريب والمقدمة المنزهة عن الخطإ والكاتب المجهول.
على كلّ، قل لن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا، لكن كما تقول الحكمة "درهم وقاية خير من قنطار علاج"، فالعديد من الأمراض التي تصيب بني آدم بسبب هذه الأعمال غير المسؤولة والتي تفرق بين المرء وزوجه كما وصفها ربنا عز وجل، والمؤمن كيّس فطن ويستحسن أن يكون على علم بما ينفع وما يضر ولا يترك الفرصة لمرضى القلوب الذين لا يخشون الله ولا يلزمون حدوده ويبيعون أنفسهم بعرض من الدنيا.

اللهم احفظنا بين أيدينا ومن خلفنا وعن أيماننا وشمائلنا، ومن فوقنا ونعوذ بعظمتك ربنا ان نُغتال من تحتنا

بقلم: ياسر يكن

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق


(مَا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلاَّ لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيد)