الخميس، 22 ديسمبر، 2011

فرنسا .. نحن نفخر بجرائمنا !!

السلام عليكم ...


اليوم أطل علينا البرلمان الفرنسي بعنجهية كانت معهودة لدى ساستنا لكنهم يفضلون كالعادة "السمع والطاعة !"، بعد اجتماع طويل وأخذ وردّ ودراسة للأفكار والمقترحات التي يرى  أصحابها انها تصب في صالح فرنسا، وبعد مخاض عسير قرروا أن جميع الجرائم والمجازر التي ارتكبها آباؤهم وأجدادهم في ما يسمى بالمستعمرات الفرنسية "مفخرة لهم" وأنهم لا يتبرأون مما قام به أجدادهم من عمليات قتل وتشريد وتجويع  وتنكيل في حق الأفارقة خاصّة والآسيويين الذين نهبو منهم ثرواتهم وقتلوا آباءهم وأسْبو نساءهم ويتّمو أطفالهم، بعد كل هذا، البرلمان الفرنسي لا يتورّع عن قول: أن جرائم آبائِهم مفخرة لهم ولأبنائِهم !
من جهة أخرى .. فإن فرنسا الحرة تصنّف كل فعل من جنس أجداد الفرنسيين في الخانة المحرمة ومن الأعمال الشنيعة التي لا تُغْتفر  ولا يقبلها لا عقل ولا دين، وعلى سبيل الذكر جميع المهازل العربية العربية وأعمال النازيين في حق اليهود وصنائع الأتراك في أرمينيا وغيرها كثير من الأحداث التي نسمع عنها ونقرؤها ونراها .
هذه هي سياسة الكيل بمكيالين أو كما نقول "حلال علينا، حرام عليهم  !".
الرسالة الفرنسية هذه، نصفها كما نراها نحن الجزائريين أنها موجهة لنا وأنّنا نحن المعنيين بالأمر، الإخوة الأتراك في الجانب الآخر من الأرض أخذوا موقفا حاسما من الرسالة وردّو برسالة مباشرة وأشد بلاغة: "تبا للفرنسيين" وقطعٍ للعلاقات الإقتصادية والعسكرية ..
لكننا نحن الجزائريين "ساسة وشعبا" نتقلب على فراش وثير، لا نسمع، لا نرى، لا نتكلم !، قمّة المهزلة في الجزائر، الكل غائب عن الوعي والكل يضرب خبط عشواء ولا هدف محدد يريد أن يصيبه، وكأنّ أرواح شهدائنا قد رخصت، وكأنّ 140 عاما التي قضاها أجداد الفرنسيين وآباؤهم هنا كانت بردا وسلاما على الجزائرين وهاهم اليوم يتغنون بأمجاد آبائهم وحضارتهم التي نقلوها لنا على طبق من ذهب !، وكأنّنا نادمون على طرد فرنسا من أرضنا وتركها لنا نعيش في غبن وذل!.
قيل قديما أنه إذا كان الكلام من فضة فالسكوت من ذهب، ةهذا ما يطبقه جزائريو  اليوم حرفيا .. ألا تبَّا لصمت يجلب ذلاّ ومهانة، وقولوها على طريقة أردوغان .. تبا لك يافرنسا!

ياسر يكن