الاثنين، 30 ديسمبر، 2013

الترقية إلى فيدورا 20

السلام عليكم ...


بعد صدور فيدورا 20 والموسومة بـ Heisenbug، كان لزاما علينا الإنتقال اليها بإحدى الطرق المتعارف عليها، إما بتجربتها من القرص الحي ثم الحكم عليها، وهذه عادة ما يقوم بها من  يريد الدخول لعالم فيدورا لأول مرة، وهذه خطوة تتميز بالحذر والخوف مما قد ينتج عن هذه التجربة.
الطريقة الثانية، هي التنصيب مباشرة باختيار قسم من القرص الصلب أو جزء منه وتثبيت فيدورا عليه، هذه طريقة يتبعها من يثق بفيدورا ومنتجاتها ونهجها الذي تسير عليه، فيتخذ هذا القرار عن قناعة.
توجد طريقة أخرى، وهي موضوعنا اليوم، وهي تهمّ كل من يستخدم فيدورا حاليا (الإصدار ما قبل الأخير)، ويريد الترقية إلى أحدث إصدار، في حالتنا هذه ننتقل من 19 إلى 20، ولعمل هذا الأمر توجد 3 طرق، سأختار لكم من بينها ما يبدو ويظهر لي انها أبسطها.
الطريقة تعتمد على ملف ISO الخاص بفيدورا، نتبع الخطوات الآتية:
  • نقوم بتحميل فيدورا من الموقع الرسمي، ونختار المعمارية التي تناسب جهازنا والتي تلائم النسخة المثبتة مسبقا، مثلا .. إذا كنتُ أعملُ على فيدورا 19_64 بت، فيجب أن أحمِّل فيدورا 20_64 بت.
  • نقوم بتثبيت آخر إصدار من برنامج FedUp، والذي بواسطته سنقوم بترقية نظامنا، وهو اختصار لـ Fedora Upgrade، لتثبيته ابحث عنه في مدير الحزم yumex أو استخدم سطر الأوامر كما يلي: 
yum install fedup
  • الآن نقوم بتحديث النظام ونعيد تشغيل الجهاز، حتى لا نقع في مشاكل تعارض الأنوية وغيرها من الإزعاجات التي تصادفنا.
  • ننقُل ملف الـ ISO الذي قمنا بتحميل إلى مجلد البيت (ليس ضروريا).
  • نفتح سطر الأوامر وننفذ  الأمر الآتي (user يمثل اسم المستخدم الخاص بك، أيضا لا تنس تغيير fedora-20 إلى ما يناسبك): 
sudo fedup-cli --iso /home/user/fedora-20.iso
  • بانتهاء هذه العملية، وبافتراض أنه لا توجد أخطاء، نقوم بإعادة تشغيل الجهاز.
  • سيظهر لنا في قائمة Grub سطر جديد اسمه System Upgrade، نقوم باختياره.
  • ننتظر نهاية العملية والتي تأخذ بعض الوقت، يتم بعدها إعادة التشغيل تلقائيا والدخول إلى النظام الجديد وهو فيدورا 20، ألف مبروك :).
تبقى الآن بعض الرتوشات الصغيرة ﻹنهاء العملية، وهي :
  • نفذ هذا الأمر: 
rpm --rebuilddb
  • ثم هذا الأمر:
yum  distro-sync --setopt=dellarpm=0

 انتهت الآن عملية الترقية وقد حافظنا على بياناتنا القديمة وكل ما يخصنا، وتحصلنا على نظام جديد كليا.
سطح مكتبي بعد الترقية

 حظا موفقا مع فيدورا 20.


بقلم: ياسر يكن


المراجع:
  1.  fedoraproject.org
  2. wiki
  3. man fedup

السبت، 14 ديسمبر، 2013

فقيد التاريخ .. أبو القاسم سعد الله

السلام عليكم ...

فقدت الجزائر هذه الأيام أحد أبنائها البررة .. هي مقدمة لمقال للدكتور أبو القاسم سعد الله ينعي فيه الشيخ التليلي في نوفمبر 2003، وها نحن اليوم نعيد نفس الكلمات التي كتبها الدكتور في حق عَلم من أعلام الجزائر، لكن هذه المرة نكتبها في حقه هو شخصيا.
في صبيحة هذا اليوم تفقد الجزائر ابنها البار، الإبن الذي أنجبته صحراء الجزائر التي استعصت على فرنسا وأبت التخلي عنها عند الإستقلال، أبى سعد الله إلى أن يترك بصمته في التاريخ ويكتب للجزائر، وتصير كتبه مرجعا أساسيا لكل من يرغب في دراسة تاريخ الجزائر، لما تتسم به كتاباته ومؤلفاته من مصداقية وموضوعية يشهد لها العدو قبل الصديق.
سعد الله، ذلك الرجل السوفي (نسبة إلى مسقط رأسه وادي سوف بالجنوب الشرقي للجزائر)، الذي ترجم للأمير عبد القادر وأنصفه بينما خذله الكثير من بني جلدته، كتب للغة العربية التي تنكر لها العديد من أقرانه وأبناء وطنه، ألف في الشعر والحضارة وتاريخ الجزائر كما لم يكتب أحد.
اليوم تُوسد الأرض التي أرضعتك وأحببتها حتى النخاع وكتبت فيها ولها، نودعك اليوم بقلوب خاشعة وأعين دامعة راجين من المولى عز وجل أن يسكنك فسيح جناته ويجزيك عنا خير الجزاء.

رحمة الله عليك يا فقيد التاريخ


بقلم: ياسر يكن

الجمعة، 13 ديسمبر، 2013

المحتوى العربي على الأنترنت

السلام عليكم ...

في مقال مميز للكاتب "عماد أبو الفتوح" على موقع arageek، يشخص فيه المستوى الذي آل اليه نتاج الفكر العربي على الأنترنت، والنتيجة كما تبينه الصورة الآتية:
الصورة من احدى مشاركات مسابقة تجسيد للتصميم الجرافيكي
و من تصميم 
أحمد شديد حول إحصائيات المحتوى العربي على الويب




خلاصة المقال وزبدته ألخّصه في النقاط الآتية:
  • أغلب المحتوى العربي عبارة عن "نسخ ولصق".
  • سرقات علمية من هنا وهناك دون مراعاة لأبجديات النشر العلمي.
  • لغة عربية ركيكة، تدنى مستواها إلى الحضيض.
  • معظم المحتوى العربي المنشور رديء.
  • أغلب المقالات المنشورة لا توفّي الموضوع حقه ومن جميع جوانبه.
  • المحتوى العربي يعكس شخصية الفرد العربي على الأنترنيت.

هذه بعض النقاط التي استخلصتها من المقال ومن الواقع المعاش على الأنترنت، وهناك حقائق كبيرة مغيّبة قد لا تكفي مقالة صغيرة توضيحها.




 بقلم: ياسر يكن

الجمعة، 6 ديسمبر، 2013

نهاية حقبة !

السلام عليكم ...


أُسدل الستار على حياةٍ كانت مليئة بالنضال والكفاح ضد العنصرية والعبودية والإستبداد، 95 سنة جعلت من فقيد افريقيا نيلسون مانديلا رمزا من رموز المقاومة ضد الجلادين، لم يكن مانديلا سوى محامٍ في أحد مكاتب جنوب افريقيا التي كان منقسمة إلى نصفين، أسود وأبيض، عالي وسافل، عزيز وحقير، غني وفقير، وغيرُها كثير من المقاربات التي تجعل المجتمع بدائيا طبقيا، يأكل القوي منهم الضعيف، وهي مظاهر حاربها الإسلام منذ أول يوم من ظهوره، كان هذا كافيا ليجعل هذا الرجل ينتفض ضد هذه المظاهر السائدة، لكن آراؤه وأفكاره كانت غريبة، فقوبلت بالرفض والمقاومة من قبل صانعي القرار وأصحاب المصالح العليا الذين دائما ما كانو مقاومين أيضا لكن من الجهة الأخرى، مقاومين للإصلاح، مقاومين لتغيير الفساد، مقاومين ﻷي ريح من شأنها زعزعة استقرارهم هم، اكتشاف أمرهم وفسادهم.
بظهور بوادر انزعاج مانديلا من هذه المظاهر جعل منه منبوذا من قبل أولي الأمر وحاشيتهم وذيولهم وأصحاب المصالح، فكان ذلك كفيلا بأن يجد نفسه خارج أسوار الدولة، بين أحضان السجون ثلث عمره، وكما نقول في دارجتنا "جا يكحلها عماها"، هذا التصرف غير العقلاني والإستبدادي صنع من مانديلا شهيدا للحرية، وجُعل سجنه مزارا للمناضلين والمقاومين من جميع أنحاء المعمورة، ومع تزايد الضغط الدولي عجّل بحمله على الأكتاف لتقلُّده السلطة في بلاده، طاويا بذلك سِجِل العبودية والإضطهاد في الجنوب الإفريقي وفاتحا في الوقت نفسه باب الحرية والتسامح، مُلهما كل من تسمو نفسه لهذه الأفكار ليحذو حذوه، فيكسر قيود الذل وينفض عن وجهه غبار العبودية، ويقاوم استعماره الداخلي.
 ستبقى يا مانديلا رمزا، عسى توقظ النائمين على فُرُش القهر، المدثَّرين بأغطية الهوان، وما اكثرهم عندنا.

بقلم: ياسر يكن

الأربعاء، 4 ديسمبر، 2013

أسمى عبارات الشكر

السلام عليكم ...
 

من لا يشكر الناس لا يشكر الله، أو كما قال عليه الصلاة والسلام.

جملة بسيطة في مضمونها عميقة جدا في معناها، يوصينا رسول الله صلى الله عليه وسلم في رسالته هذه أن نشكر النّاس على صنيعهم لنا، فمن دلالات شكر الله وحمده على نِعَمه أن يشكر العبد صنيع الناس على ما يبذلونه اتجاهه.

في دراسة نفسية نشرها موقع الجزيرة نقلا عن upi أنّ تقديم عبارات الشكر للناس له آثار إيجابية لاحقة على تصرفات الناس، فهي تجعلهم اجتماعيين ويميلون إلى المشاركة في الحياة أكثر فأكثر، فضلا عن الشعور بالإمتنان والتخلص من القلق والتحمس لمساعدة الآخرين.
في المقابل، تحضرني تلك الحادثة التي جذب فيها أعرابي رسولَ الله صلى الله عليه وسلم من ردائه جذبة قوية تركت أثرها في جسمه قائلا: أعطني من مال الله الذي عندك، لا من مال أبيك ولا من مال امك، ثم أخذ المال وانصرف !.
الشاهد، أن الرجل هنا أساء الأدب في الطلب فأخذ وانصرف ولم يكلٍّف نفسه عناء تقديم ولو كلمة شكر بسيطة.
هناك أشخاص لا ينتظرون شكرا من أحد، فهم يقدمون ما يقدمون إرضاءا لغاية في نفوسهم، ولكن من حسن الأدب أن نقول لهم شكرا، كعربون تقدير وامتنان على هذا البَذْل.
من أبجديات المشاركة في وقتنا الحاضر، عالمٌ اسمه عالم البرمجيات الحرة، فهناك تِقنيون وفنيون ومبرمجون يسهرون على تسهيل حياتنا التقنية، فيكتب أحدهم برنامجا مُكوّن من آلاف الأسطر، وببساطة ينشره للعالم ليستفيد منه وليطوره أكثر فأكثر فنيون وتقنيون أخرين.
هؤلاء الناس، نقدم لهم من هذا المقام أسمى عبارات الشكر.


بقلم: ياسر يكن