الأحد، 20 أبريل، 2014

ويستمر الركود !

السلام عليكم ...

كما كان متوقعا، فقد فاز فخامته بأغلبية مطلقة، ففخامة الرئيس لن يرض بأقل من 70% من الأصوات وإلا فسوف يعود إلى بيته!.
صندوق هذه المرة تمخض فأفرز 81 % من الأصوات لصالح النظام والسلطة وكل الوجوه التي ألفناها طيلة 15 سنة ماضية لكنها لم تغير في الأمر شيئا، 15 سنة ونحن نسمع ونرى ونقرأ كل يوم عن الملايير تنهب والمشاريع تُسرق والشباب "يحرق"، ويسمون هذا انجازا وأمنا واستقرارا، نعم، هو أمن لهم ولأموالهم التي سرقوها واستقرار لمصالحهم وديمومة لها على الأقل، يضمنون لها 5 سنوات إضافية.
معالي وزير الداخلية في إجابته على سؤال لأحد الصحفيين عن إمكانية حدوث تزوير أم لا، كان رده: " من هو الذكي بن الذكي الذي يمكنه ان يقوم بالتزوير في ظل كل هذه الظروف من الامن والتشديد والرقابة ؟، إذا كان قد حدث فعلا تزوير في كل هذه الاجواء فسوف -نقردف- لهذا الذكر الذي قام بالتزوير"، أي أنه سيحييه تحية عسكرية احتراما وتقدير لذكائه.
مادمنا في بلد ديمقراطي ويحق لنا التعبير بكل حرية فسأصور الأمر من منظوري الخاص، وسأقرأ كلام الوزير من زاوية أخرى:
  • قد يكون كلام الوزير صحيحا، وهو أن التزوير لم يقع جملة وتفصيلا، وأن هذه النسبة التي تحصل عليها فخامة الرئيس هي نتاج المقاطعين، وأن 80% من الذين صوتو من المزمرين للريئس.
  • الوزير يكذب علينا وعلى العالم أجمع بأوامر فوقية أو بتواطؤ منه مع المزورين، لأنه جزء لا يتجزأ من النظام، ولا يصح أن يحيد عن طريقه.
  • المراقبين والملاحظين الجزائريين والعرب والدوليين متواطؤون مع النظام الذي قام بالتزوير، فقام برشوة الجميع، وهذا غير مستبعد،  فكما هو معلوم، الكل يخضع ويرضخ لسلطان المال، وبالتالي، فعملية التزوير تمت ممارستها على نطاق واسع، والكل تآمر ضد الجزائر، ففي الأخير كل واحد يحمي مصالحه.
  • أو أن الوزير هو مجرد رسول، يقرأ علينا الإحصائيات التي أُعطيت له وكفى، فدوره هنا أن يقول بأن الفائر هو فلان بنسبة كذا وكذا، وحظا أوفر للبقية، ثم يقول بعض الكلام الديبلوماسي والقانوني عن الشفافية والديمقراطية وأفراح الجزائر ثم يذهب لبيته، هذا يعني أن وزراؤنل كلهم بيادق في أيادي خفية، وقد يكون حتى الرئيس كذلك، وربما حتى المشاركين في السباق الرئاسي، فهذه -لويزة حنون- الشرسة دوما فيما يخص نتائج الإنتخابات، قد التزمت الصمت، بل آمنت بأن هذا هو خيار الشعب!.
على كل، التأويلات كثيرة جدا، ويمكن قراءتها من كل زاوية، وكل احتمال وارد، ومهما كنا معارضين لنتائج هذه الإنتخابات فسيتم رمينا بالتخوين ومعارضة الإستقرار والتحالف مع أيدِ خارجية لزعزعة الأمن في الجزائر، وسيقال بأننا نريد ربيعا عربيا في الجزائر وغير ذلك من الشعارات الزائفة، وما يهمنا هنا هو أن الصندوق هذه المرة أفرز ركودا مستمرا، ركودا للفساد واستقرارا تاما للنظام في المرادية وأمنا مستتبا للسارقين لأموال الجزائرين،  فلا يخافون بخسا ولا رهقا ما دام فخامة الرئيس على كرسي متحرك في قصر المرادية.


بقلم: ي.ياسر

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق


(مَا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلاَّ لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيد)