الاثنين، 7 مارس 2016

شعارات الجزائر الهلامية

"الجزائر اليوم بلد معزول هامشي لا يبذل أدنى جهد لتوسيع مجاله الحيوي، عبر الديبلوماسية الناعمة"
مقطع من مقال للأستاذ رياض حاوي.

قبل أيام صوتت الحكومة الجزائرية ضد قرار تصنيف حزب الله اللبناني منظمة إرهابية، واعتبرت أن حزب الله شأن داخلي لبناني وحكمة الحكومة الجزائرية في عدم التدخل في الشؤون الداخلية للبلدان الأخرى، وهو الشعار الذي حملنا في القضية الليبية رغم أن الحدود بيننا تربو عن 1000 كلم وهي مساحة كبيرة جدا يمكن أن يحدث فيها أي شيء ويحدث فيها كل شيء، لكن حكومتنا المبجلة لا تحرك ساكنا، وترفع شعار من حق الشعوب أن تقرر مصيرها، من حق الشعوب أن تعين وتنتخب حكوماتها ..

شعارات جوفاء وشعارات هلامية حملناها مع الجميع، وهي صالحة للجميع، وهي شعارات تعني كل شيء ولا يُقصد بها شيء، حملناها مع تونس وقلنا نحن مع الشعب التونسي وحملناها مع مصر وقلنا نحن مع الشعب المصري وحملناها مع سوريا وقلنا  نحن مع الشعب السوري، نفس الشعار الذي حملناه مع العراق واليمن والسودان ومالي وحتى فرنسا .. فنحن مع أن يعيش الماليين بأمن وسلام ونحن مع فرنسا في زرع الأمن والسلام في مالي.
نحن مع الجميع، نُرضي الجميع، ونُسعد الجميع .. لا يمكن أن نُغضب أحدا ولا يمكن أن نُكوّن موقفا جادا وصارما، ليس لدينا اتجاه وخط واضح، جماعة أبو سياف شأن داخلي فيليبيني، نحن ضد الإرهاب الأعمى، الجزائر دولة مسلمة سنية على مذهب الإمام مالك، الزاوية التيجانية أكبر مزار للطرق الصوفية في العالم موجودة في الجزائر.

دولة المتناقضات نحن، أكبر شعار متناقض حملناه هو الجزائر مع فلسطين ظالمة أو مظلومة !
والله إننا لظالمين للفلسطينين بهذا الشعار الأجوف، أكبر شعار هلامي في الجزائر، قاله الراحل هواري بومدين وحاول أن يقدم شيئا ذا قيمة لفلسطين لكن الخونة أركسوه، فضاع الحلم وبقي الشعار الذي نتغنى به إلى اليوم.
 

بقلم: ياسر يكن