ترامب، من زاوية أخرى !
صحيح أن الرئيس الأمريكي المُنتخب دونالد ترامب بلغ من العته السياسي مبلغا عظيما، وهذا ما يروج له مناوؤوه وخصومه من السياسيين والإعلاميين الأمريكيين والأوربيين والعرب بأنه أحمق ومجنون ومعتوه سياسيا، فهو لم يُخف عداءه وكرهه الشديد للمهاجرين والعرب والمسلمين، وقد قال في أكثر من منبر صراحةً الحقيقة التي كان الحكام الأمريكيين يخشون التفوه بها، وقد أخرج الضغينة من قلوب أزيد من نصف المنتخِبين في أمريكا، الذين اختاروا سياسته المقبلة وسياسة أمريكا في الداخل والخارج . لكن ترامب من جهة أخرى يُعد أحد أثرياء الولايات المتحدة والعالم، وهو رجل أعمال ناجح استطاع أن ينشئ ثروة ويحافظ عليها لأزيد من 40 سنة، ولم تفقده الهزّات الإقتصادية التي مست العالم طوال هذه المدة توازنه، خاصة أزمة 2008 التي مست قطاع العقارات بشكل خاص والتي تمثل أساس ثراء ترامب، لابد وأن الرجل اقتصادي بارع واستراتيجي فذّ وتاجر ناجح وإلا لما استطاع النجاة بثروته في فترة الإنتكاسة، وأمثال هذا الرجل هم من تبحث عنهم الولايات المتحدة لإخراجها من أزماتها الإقتصادية والوقوف في وجه خصومها الشرسين، خصوصا الإقتصاد الصيني المتو...