المشاركات

عرض الرسائل ذات التصنيف شخصيات

ترامب، من زاوية أخرى !

صورة
   صحيح أن الرئيس الأمريكي المُنتخب دونالد ترامب بلغ من العته السياسي مبلغا عظيما، وهذا ما يروج له مناوؤوه وخصومه من السياسيين والإعلاميين الأمريكيين والأوربيين والعرب بأنه أحمق ومجنون ومعتوه سياسيا، فهو لم يُخف عداءه وكرهه الشديد للمهاجرين والعرب والمسلمين، وقد قال في أكثر من منبر صراحةً الحقيقة التي كان الحكام الأمريكيين يخشون التفوه بها، وقد أخرج الضغينة من قلوب أزيد من نصف المنتخِبين في أمريكا، الذين اختاروا سياسته المقبلة وسياسة أمريكا في الداخل والخارج . لكن ترامب من جهة أخرى يُعد أحد أثرياء الولايات المتحدة والعالم، وهو رجل أعمال ناجح استطاع أن ينشئ ثروة ويحافظ عليها لأزيد من 40 سنة، ولم تفقده الهزّات الإقتصادية التي مست العالم طوال هذه المدة توازنه، خاصة أزمة 2008 التي مست قطاع العقارات بشكل خاص والتي تمثل أساس ثراء ترامب، لابد وأن الرجل اقتصادي بارع واستراتيجي فذّ وتاجر ناجح وإلا لما استطاع النجاة بثروته في فترة الإنتكاسة، وأمثال هذا الرجل هم من تبحث عنهم الولايات المتحدة لإخراجها من أزماتها الإقتصادية والوقوف في وجه خصومها الشرسين، خصوصا الإقتصاد الصيني المتو...

فقيد التاريخ .. أبو القاسم سعد الله

صورة
السلام عليكم ... فقدت الجزائر هذه الأيام أحد أبنائها البررة .. هي مقدمة لمقال للدكتور أبو القاسم سعد الله ينعي فيه الشيخ التليلي في نوفمبر 2003، وها نحن اليوم نعيد نفس الكلمات التي كتبها الدكتور في حق عَلم من أعلام الجزائر، لكن هذه المرة نكتبها في حقه هو شخصيا. في صبيحة هذا اليوم تفقد الجزائر ابنها البار، الإبن الذي أنجبته صحراء الجزائر التي استعصت على فرنسا وأبت التخلي عنها عند الإستقلال، أبى سعد الله إلى أن يترك بصمته في التاريخ ويكتب للجزائر، وتصير كتبه مرجعا أساسيا لكل من يرغب في دراسة تاريخ الجزائر، لما تتسم به كتاباته ومؤلفاته من مصداقية وموضوعية يشهد لها العدو قبل الصديق. سعد الله، ذلك الرجل السوفي (نسبة إلى مسقط رأسه وادي سوف بالجنوب الشرقي للجزائر)، الذي ترجم للأمير عبد القادر وأنصفه بينما خذله الكثير من بني جلدته، كتب للغة العربية التي تنكر لها العديد من أقرانه وأبناء وطنه، ألف في الشعر والحضارة وتاريخ الجزائر كما لم يكتب أحد. اليوم تُوسد الأرض التي أرضعتك وأحببتها حتى النخاع وكتبت فيها ولها، نودعك اليوم بقلوب خاشعة وأعين دامعة راجين من المولى عز وجل أن يسكنك فس...

نهاية حقبة !

صورة
السلام عليكم ... أُسدل الستار على حياةٍ كانت مليئة بالنضال والكفاح ضد العنصرية والعبودية والإستبداد، 95 سنة جعلت من فقيد افريقيا نيلسون مانديلا رمزا من رموز المقاومة ضد الجلادين، لم يكن مانديلا سوى محامٍ في أحد مكاتب جنوب افريقيا التي كان منقسمة إلى نصفين، أسود وأبيض، عالي وسافل، عزيز وحقير، غني وفقير، وغيرُها كثير من المقاربات التي تجعل المجتمع بدائيا طبقيا، يأكل القوي منهم الضعيف، وهي مظاهر حاربها الإسلام منذ أول يوم من ظهوره، كان هذا كافيا ليجعل هذا الرجل ينتفض ضد هذه المظاهر السائدة، لكن آراؤه وأفكاره كانت غريبة، فقوبلت بالرفض والمقاومة من قبل صانعي القرار وأصحاب المصالح العليا الذين دائما ما كانو مقاومين أيضا لكن من الجهة الأخرى، مقاومين للإصلاح، مقاومين لتغيير الفساد، مقاومين ﻷي ريح من شأنها زعزعة استقرارهم هم، اكتشاف أمرهم وفسادهم. بظهور بوادر انزعاج مانديلا من هذه المظاهر جعل منه منبوذا من قبل أولي الأمر وحاشيتهم وذيولهم وأصحاب المصالح، فكان ذلك كفيلا بأن يجد نفسه خارج أسوار الدولة، بين أحضان السجون ثلث عمره، وكما نقول في دارجتنا " جا يكحلها عماها "، هذا الت...

رحمة الله عليك يا صديق الجزائر (سليمان العيسى)

صورة
السلام عليكم ... ألف عذرٍ ، يا ساحة المجـــــــــد،    يا أرضي التي لم أضمّها ، يا جزائر ألف عذرٍ ، إذا غمستُ جناحـــي        من بعيدٍ بماحقاتِ الزماجــــــرْ بيديكِ المصيرُ ، فاقتلعي الليــــلَ،     وصوغيه دافقَ النور ، باهــــــــــــرْ أبيات جميلة وعميقة من قصيدة خالدة ( من ملحمة الجزائر )، لشاعر كبير رحل في صمت في ثاني يوم من أيام عيد الفطر السعيد -9 أوت 2013 - ، وكان يؤمن بالجزائر وبثورتها المجيدة التي خلدها بقلمه، فكان نعم الصديق لبلد المليون ونصف المليون من الشهداء. سليمان العيسى، ذلك الشاعر السوري الكبير، الذي كان من مواليد 1921، كنت أيام الثانوية أعجب من هذه القصيدة التي يعتذر فيها سليمان للجزائريين عن عدم قدرته على رفع السلاح في وجه الاعداء، وتمنى لو ان له القدرة له ذلك او أنه كان حاضرا في وسط المعركة لأداء واجب الجهد رفقة اخوانه.  أذكر سليمان ويتبادر إلى ذهني قول الله سبحانه وتعالى في تخليده للبكائين في قوله : < وَلَا عَلَى الَّذِينَ إِذَا مَا أَتَوْكَ لِتَحْمِلَهُمْ قُلْتَ لَا أَجِدُ مَا أَحْمِلُ...

هل سيكون رابعهم ؟

صورة
السلام عليكم ... الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة أطلت علينا بالأمس واليوم وسائل إعلامنا بخبر مفاجئ لكننا كنا نتوقعه منذ زمن نظرا للظروف المحيطة بهذا الخبر وبالمعلومات المسبقبة التي اكتسناها منهم سابقا واعدتنا سماعها من ذي قبل، القضية هي أن رئيسنا عبد العزيز بوتفليقة هذه المرة قد دخل في غيبوبة او جلطة أو سكتة دماغية وقد تم نقله على إثرها إلى مستشفى أجنبي .. نسأل الله العافية. وقد فقدت الجزائر هذه السنة شخصيتين سياسيتين كبيرتين ولهما باع طويل في السياسة بعد الإستقلال وأيام الثورة التحريرية، الرجلين الذين فقدتهما الجزائر هما أحمد بن بلة وعلي كافي، وقبلهما فقدت أيضا شخصية كبيرة تركت بصمتها في تاريخ الجزائر المستقلة هي الشاذلي بن جديد، الشخصيات الثلات التي فقدتها الجزائر تباعا وفي وقت قصير كانت على رأس الدولة وكانت لها أهمية كبرى في سير وتسيير زمام أمور الجزائريين من الإستقلال سنة 1962 إلى يومنا هذا، صحيح أنه لا راد لقضاء الله والموت والحياة بيده سبحانه وتعالى، لكن الأمر ملفت للإنتباه، إذ ان رموز الجزائر يقضون نحبهم الواحذ تلو الآخر، وهي رسالة إلهية أراها إلى أولي الأمر ...

16 أفريل، يوم العلم يعود من جديد !

صورة
السلام عليكم .. أعضاء جمعية العلماء المسلمسن الجزائريين  تمر اليوم 73 سنة على وفاة علامة الجزائر " الشيخ عبد الحميد بن باديس "، وهذا اليوم الذي يوافق 16 أفريل من كل سنة، عبد الحميد بن باديس الذي كان مثالا للجزائريين في الصبر والجهاد والعلم والورع. أفنى حياته في طلب العلم وبذْل المال والجهد والوقت لتوصيل تحص ِ يله العلمي لعموم الشعب الجزائري إبّان الإستعمار الفرنسي الذي بذل من جهته المال والوقت والعُدّة والع َ تَاد لتج ْ هيل الشعب الجزائري، لكن بن باديس كان سدًّا منيعًا، وكان عثْرةً في طريق المشروع الفرنسي في الجزائر، وقد تمخّ َ ضَت جهوده بعد العناء الكبير والضَّنك الذي لاقاه عن " جمعية العلماء المسلمين الجزائريين " سنة 1931، والتي وحّدت علماء الجزائر ولمّت شملهم من أمثال البشير الإبراهيمي ، الطيب العقبي ، الفضيل الورتلاني .. وغيرهم من المصابيح التي أنارت دروب الجزائريين. رحل العلامة تاركا خلافه آثارا ومناقب تُكتب بماء الذّهب، لكن ج ِ يلنا اليوم تنّكر لجهود علمائه وترك الكنوز التي و رّثو ها تندثر على مر السنين إما جهلا او حِقدا أو تصفية ً لحسابات دنيوية !...

"مارس"، شهر الشهداء

صورة
السلام عليكم ... الآية 169 من سورة آل عمران  كان شهر مارس في العصور القديمة وبالخصوص عند الرومان سهرا خاصا بالحروب، وقد تمت تسميته نسبة لإله الحرب  عندهم. هذا الشهر له العديد من الخصائص والمميزات التي تجعله مختلفا عن باقي شهور السنة في كل شيء، حتى في أحوال الطقس ! ما يهمنا في موقفنا اتجاه هذا الشهر اليوم، هو الأحداث التاريخية التي وقعت فيه، وجعت من أيامه خالدة بهذه الأحداث. وأهم هذه الأحداث والوقائع استشهاد ووفاة أعلام الأمة ورموزها وأعيانها، الذين ملأوا الكون بمواقفهم وجهادهم وعلمهم، وسأضع أمثلة من شهداء الجزائر وشهداء الأمة الإسلامية والعربية. حمزة بن عبد المطلب ، سيد الشهداء، أسد الله وأسد رسوله صلى الله عليه وسلم، كان له من المواقف ما كان، وبإسلامه تغير موقف قريش من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقد استشهد رضي الله عنه في هذا الشهر في معركة أحد. هارون الرشيد ، خامس خلفاء  الدولة العباسية، وهو من هو في الجهاد والعلم -بالرغم من الكثير من الحبر الذي سال في حقه- فقد كان يحج وعاما ويجاهد عاما، وقد كان زمانه من العصور الذهبية للدولة الإسلامية، وكان ال...