جمعة التغيير
السلام عليكم ... على غير العادة، كان هذا اليوم طويلا جدا .. بعد أن قرر النافذون تغيير وقت صلاة الظهر الذي ألفناه أزيد من 30 سنة، فمنذ نعومة أظفاري وأنا أعرف أن وقت صلاة الظهر هو 13:00 بالضبط. لكن، وبدءا من يوم أمس تغير كل شيء، فأصبح ميقات صلاة الظهر متغيرا، شأنه شأن بقية الصلوات الخمس، وليس ثابتا كما عهدناه، وجمعة هذا اليوم ليست ككل الجُمع، كان توقيت الذهاب للمسجد متقدما بعض الشيء، احساس جديد، وشعور جديد، استحضرت في هذه الجمعة يوما عظيما في الإسلام، إنه يوم تغيير القِبلة إلى المسجد الحرام، إذ أمر الله سبحانه وتعالى رسوله الكريم وأمة محمد صلى الله عيله وسلم بأن تولّي وجهها شطر المسجد الحرام، كان وقع هذا اليوم في عهد رسول الله شديدا على اليهود ومبشرا لرسول الله صلى الله عليه وصلم وأصحابه، قال تعالى: "فلَنُولّينّك قِبلة ترضاها". إمام المسجد قال، لا تخافو!، فصلاتكم التي كنتم تصلونها صحيحة، لأننا كنا نصلي الظهر في الوقت الإختياري، حتى يطمئن جمع المصلين. فجال في خاطري ذلك السؤال الإستفزازي من اليهود لجموع الصحابة الكرام، ما مصير الصلوات التي كنتم تؤدونها وأنتم مستقبلين ...