الخميس، 22 ديسمبر، 2011

فرنسا .. نحن نفخر بجرائمنا !!

السلام عليكم ...


اليوم أطل علينا البرلمان الفرنسي بعنجهية كانت معهودة لدى ساستنا لكنهم يفضلون كالعادة "السمع والطاعة !"، بعد اجتماع طويل وأخذ وردّ ودراسة للأفكار والمقترحات التي يرى  أصحابها انها تصب في صالح فرنسا، وبعد مخاض عسير قرروا أن جميع الجرائم والمجازر التي ارتكبها آباؤهم وأجدادهم في ما يسمى بالمستعمرات الفرنسية "مفخرة لهم" وأنهم لا يتبرأون مما قام به أجدادهم من عمليات قتل وتشريد وتجويع  وتنكيل في حق الأفارقة خاصّة والآسيويين الذين نهبو منهم ثرواتهم وقتلوا آباءهم وأسْبو نساءهم ويتّمو أطفالهم، بعد كل هذا، البرلمان الفرنسي لا يتورّع عن قول: أن جرائم آبائِهم مفخرة لهم ولأبنائِهم !
من جهة أخرى .. فإن فرنسا الحرة تصنّف كل فعل من جنس أجداد الفرنسيين في الخانة المحرمة ومن الأعمال الشنيعة التي لا تُغْتفر  ولا يقبلها لا عقل ولا دين، وعلى سبيل الذكر جميع المهازل العربية العربية وأعمال النازيين في حق اليهود وصنائع الأتراك في أرمينيا وغيرها كثير من الأحداث التي نسمع عنها ونقرؤها ونراها .
هذه هي سياسة الكيل بمكيالين أو كما نقول "حلال علينا، حرام عليهم  !".
الرسالة الفرنسية هذه، نصفها كما نراها نحن الجزائريين أنها موجهة لنا وأنّنا نحن المعنيين بالأمر، الإخوة الأتراك في الجانب الآخر من الأرض أخذوا موقفا حاسما من الرسالة وردّو برسالة مباشرة وأشد بلاغة: "تبا للفرنسيين" وقطعٍ للعلاقات الإقتصادية والعسكرية ..
لكننا نحن الجزائريين "ساسة وشعبا" نتقلب على فراش وثير، لا نسمع، لا نرى، لا نتكلم !، قمّة المهزلة في الجزائر، الكل غائب عن الوعي والكل يضرب خبط عشواء ولا هدف محدد يريد أن يصيبه، وكأنّ أرواح شهدائنا قد رخصت، وكأنّ 140 عاما التي قضاها أجداد الفرنسيين وآباؤهم هنا كانت بردا وسلاما على الجزائرين وهاهم اليوم يتغنون بأمجاد آبائهم وحضارتهم التي نقلوها لنا على طبق من ذهب !، وكأنّنا نادمون على طرد فرنسا من أرضنا وتركها لنا نعيش في غبن وذل!.
قيل قديما أنه إذا كان الكلام من فضة فالسكوت من ذهب، ةهذا ما يطبقه جزائريو  اليوم حرفيا .. ألا تبَّا لصمت يجلب ذلاّ ومهانة، وقولوها على طريقة أردوغان .. تبا لك يافرنسا!

ياسر يكن

الخميس، 20 أكتوبر، 2011

تبا لحرّيةٍ من هذا الطراز !

السلام عليكم ...

video

اليوم فرح الليبيون بانتصارهم على قائدهم، وفرحوا بالمجزرة التي ارتكبوها في حقه و"بهدلته" على مرأى من القاصي والداني، وبالتالي رضيت عنهم فرنسا وزبانيتها، سوف لن أهنئهم بهذا الإنتصار العقيم برأيي .. انتصار لم يصنعه الثوار كما يبدو للعيان، وإنما هو "انتصار" صنعه الحلف الأطلسي، ليس لسواد عيون الليبيين، وإنما لسواد ارضهم بالنفط !، ولا أظن ان هذا الأمر يخفى على المجلس الإنتقالي وعموم الليبيين ..

هذه الكلمات ليست تأييدا لما فعله العقيد في حق شعبه، وليست تشجيعا للظلم والإستبداد، وإنما هي تنديد بما قام به الهمجيون من تنكيل بجثة العقيد، وتعذيب شديد لقيه قبل قتله، أين الفرق بينكم وبينه في هذ ؟!، ونسيتم قول الرسول صلى الله عليه وسلم: "ارحمو عزيز قوم ذل".

أين أنتم من الإسلام والمسلمين؟ أين أخلاق الحروب والمعارك ؟ أم أنكم وضعتم كل هذا وراء ظهوركم، عجبا لأمركم، وأفٍّ لكم ولما قمتم به.

وأنا أشاهد هذه المظاهر الأليمة والتي تخلوا من الإنسانية والرحمة، مرت أمام عيني صور القائد الفاشي "موسوليني" وما لقيه من الإيطاليين الذي قاموا باحتلال ليبيا فيما بعد، وكأن الشعب الليبي ورث جينات الهمجيين الإيطاليين الذين يمثلون بجثث الموتى  وينكلون بهم قبل قتلهم شرّ قتلة.

وعدت بفكري قليلا إلى أيام قليلة مضت فإذا بصورة الرئيس العراقي أمامي، والطريقة المخزية التي أعدم بها في أول أيام عيد الأضحى ...
كما قلت، هذا ليس تشجيعا للإستبداد والمستبدين الذين نناضل في سبيل التخلص منهم، لكن أن نتخلص منهم بالطرق التي كانوا يسيرون بها فهذا هو الظلم بعينه، ولا اختلاف بيننا وبينهم في شيء، وكأننا "تخلصنا من مستبد لإرساء قواعد الإستبداد"

وتلك الأيام نداولها بين الناس، فكما تكونوا يُولَّ عليكم ...


ياسر يكن
:(

السبت، 16 أبريل، 2011

في ذكرى يوم العلم

السلام عليكم ...

" إن نهضتنا قد بنيت على العلم أركانها، لا يخشاها والله اليهودي ليهوديته ولا النصراني لنصرانيته بل ولا حتى المجوسي لمجوسيته، ولكن يجب أن يخشاها والله الظالم لظلمه والدجال لدجله والخائن لخيانته ".


كان هذا رد رائد النهضة في الجزائر ومؤسس جمعية العلماء المسلمين الجزائريين على كل من يتهمه بالتطرف من الذين حادوا عن نهجه اليوم وأرادو طمس أثره بكل ما أوتوا من قوة ..
عبد الحميد بن باديس، المصلح الجزائري والمعلم الفذ القوي الذي لا يخشى في الله لومة لائم، كرس حياته كلها للعلم والجزائر وأفنى في سبيل ذلك عمره وماله، والذي يصادف اليوم (16 أبريل 2011) الذكرى الـ71 لوفاته .
ولد رحمة الله عليه في عائلة تتسم بقدر كبير من الشرف والعلم والجاه في الشرق الجزائري بمدينة قسنطينة سنة 1889، حفظ القرآن الكريم وأتقن اللغتين والعربية والفرنسية وبرع فيهما، تولى إمامة المصلين في الجامع الكبير بقسنطينة وعمره لا يتجاوز 11 سنة، تنقل إلى جامع الزيتونة بتونس ثم انتقل إلى المدينة المنورة والحجاز لإلقاء الدروس والخطب والماضرات وأداء فريضة الحج، تنقل بين مصر ولبنان وسوريا والتقى العديد من العلماء.
أسس رحمة الله عليه بمعية رفقاء دربه جمعية العلماء المسلمين الجزائرين، وظل ينشر العلم والوعي بخطبه ودروسه في المساجد والملتقيات ومقالاته في الصحف والمجلات بعد أن كاد الجزائريون يفقدون هويتهم العربية الإسلامية وينسلخوا في العقيدة الإستعمارية التي ربضت على صدورهم ما يقارب القرن من الزمن !
كان الرجل يعلم الشيوخ والأطفال أمور دينهم ودنياهم في النهار وكان يعلم الشباب الحرية والإنتفاض وكسر القيود ورفض الذل والهوان ليلا، ولا عجب أن تجد مفجري ثورة 1 نوفمبر 1954 من الشباب الذين فهموا رسالة بن باديس .
لم يكن للشيخ بن باديس وقت حتى لأهله، فقد كرس نفسه وجهده للعلم والجزائر، حتى أنه تخوف من أن يظلم زوجه ولا يؤدي حقوقها فخيرها بين البقاء معه أو الإلتحاق بأهلها، ولا يقدم على تصرف مثل هذا إلا عالم بوزن ومنزلة بن باديس .
مم أًثر عن العلامة عبد الحميد من المقولات الخالدة : "لو أن فرنسا قالت لي قل لا إله إلا الله لما قلتها"، دلالة على كرهه الشديد للمستدمر الفرنسي الذي جهل الشعب الجزائري وأعاده إلى القرون الوسطى وأسرف في تعذيبه وتجويعه والتنكيل به،  طبعا هذا يدل على أن الحرب بين الجزائر وفرنسا كانت عقدية بالمقام الأول، وهذه رسالة أراد المعلم تبليغها للتشء وشباب الجزائر حتى لا ينسلخوا من مقومات الشعب الجزائري والذوبان في الثقافة التي أرادت فرنسا إرساءها، وهو القائل :
شعــــب الجزائر مسلم    وإلى العروبــة ينتسب
من قال حاد عن أصله   أو قال مات فقد كذب
رسالة بن باديس واضحة وضوح الشمس، وقد تقبلها الشعب بصدر رحب، وهذا ما سبب لفرنسا إزعاجا كبيرا، لذلك ضيقت عليه الخناق في جميع المناسبات وأغلقت عليه جميع الأبواب، حتى أنه بعد موته رحمه الله بقيت متخوفة من افكاره التي تركها وغرسها في الشعب الجزائري. ولا يزال العلامة لحد الآن يزعج أذناب فرنسا في الجزائر، وهم الذين لا يريدون لفكره وفكر مدرسته أن يصل إلى مبتغاه، وإلا لماذا لا يتم تذكره إلا في المناسبة التي توفي فيها وهي المناسبة التي فرضت نفسها رغم أنوف الجاحدين، وصار يوم وفاته يوما للعلم ولو كره الحاقدون.
أعداء الجزائر من الداخل وما أكثرهم لا يريدون للجزائرين أن يتفقهوا في العلم لذلك تجدهم يجاهدون في سبيل طمع أعلام النهضة الجزائرية وقبر مؤلفاتهم وفكرهم، ولولا الحاذقون لتم وأد تراثهم حتى لا يعلم به أحد !
يوم العلم مناسبة لتذكر مناقب رائد النهضة وتدارس فكره في الجامعات وتبليغ رسالته في المحاضرات والملتقيات والندوات وفي المساجد ودور الثقامة والمراكز الإسلامية، يوم العلم هو كل أيام السنة ويجب أن يكون كذلك.
حتى نعيد لرواد النهضة في الجزائر اعتبارهم يجب إحياء تراثهم وإلا فإننا ناكرون لجميلهم وجاحدون لما قدموه للجزائر .



ياسر يكن
^_^

الخميس، 7 أبريل، 2011

قائمة بالمظالم الشائعة !

السلام عليكم ..

مقال جميل للأستاذ عبد العزيز غرمول، تم نشره في جريدة الخبر في العمود الأخير "مجرد رأي"، أحببت أن أشارككم به نظرا لأهميته الكبيرة التي يتسم بها، وهو عبارة عن أهم أو أبرز المظالم التي يواجهها المواطن الجزائري خصوصا والفرد العربي عموما .. والقائمة طويلة لمن أراد أن يضيف لها مظالمه ..

 قائمة بالمظالم الشائعة 

أن تشعر بأنك غير موجود رغم أنك حي.. هذا ظلم.
أن تكون لك القدرة على فعل الخير لبلدك ولا يمنحونك الفرصة.. هذا ظلم.
أن تكون في أوج عطائك ولا تتوفر لك فرصة عمل.. هذا ظلم.
ألا يتوفر لك غذاء كامل.. هذا ظلم.
ألا تتوفر لك المواصلات لقضاء أشغالك.. هذا ظلم.
أن تذهب إلى السوق ولا تجد فيه حاجاتك الضرورية.. هذا ظلم.
أن تبلغ سن الزواج ولا يتوفر لك سكن.. هذا ظلم.
ألا يجد أطفالك مساحات للعب.. هذا ظلم.
ألا يدرس أطفالك بطريقة صحيحة.. هذا ظلم.
أن تجد الطرقات محفورة وسيئة التعبيد وأنت تدفع الضرائب.. هذا ظلم.
أن ينقطع عنك الماء والكهرباء دون سابق إنذار.. هذا ظلم.
أن تذهب إلى الصلاة وراء إمام يقرأ القرآن غلط.. هذا ظلم.
أن تبحث عن حانة نظيفة ومحترمة للاستمتاع بوقتك ولا تجد.. هذا ظلم.
أن تفكر في مشاهدة مسرحية أو فيلم بمستوى جيد ولا تجد.. هذا ظلم.
ألا تجد حديقة أو مساحة خضراء ترتاح فيها من تعبك.. هذا ظلم.
أن تخرج من بيتك للاحتفال بمناسبة سعيدة ولا تجد مكانا لائقا.. هذا ظلم.
أن تقف يوما كاملا في الطابور أمام كشك البريد لاستخلاص راتبك الشهري.. هذا ظلم.
أن تذهب إلى دائرة حكومية لاستخراج وثائق فيمارس عليك موظف صغير البيروقراطية.. هذا ظلم.
أن تزور مريضا في المستشفى وتخرج منه مريضا من سلوكيات الأطباء الوقحة.. هذا ظلم.
أن تذهب إلى العدالة مطالبا بحقك ولا تناله.. هذا ظلم.
أن يرفع شرطي صوته عليك.. هذا ظلم.
أن تشعر في بلد ديمقراطي بالخوف من المخابرات.. هذا ظلم.
أن يفرض عليك شخص ما رأيه بالقوة.. هذا ظلم.
أن ترغب في التعبير عن رأيك ولا تجد وسيلة إعلام شجاعة تنشره.. هذا ظلم.
أن يمثلك منتخب في البلدية أو البرلمان بتزوير الانتخابات.. هذا ظلم.
أن تعرف أن الحكومة تبتزك بالضرائب والمكوس لأنها عاجزة عن التسيير.. هذا ظلم.
أن تعرف أن الذين أمنتهم على حياتك يسرقون مالك وحريتك.. هذا ظلم.
أن تنتخب رئيس جمهورية وتجد أنه يحابي أهله وعشيرته على حسابك.. هذا ظلم.
أن تكون مظلوما إلى هذا الحد ولا تخرج إلى الشارع فـ.. أنت الظالم.


 المصدر



ياسر يكن
^_^

السبت، 12 فبراير، 2011

نامي قريرة العين يا مصر




 يا مصر قومي وشدي الحيل     كل اللي تتمنيه عندي، لا القهر يطويني ولا الليل 
رافعين جــباه حــرة شــريفــة      باسطين أيادي تؤدي الفرض،  ناقصين مؤذن وخليفة
ونور ما بين السماء والأرض ...

هي كلمات من أشرف شعراء مصر (شهاب الدين نجيب) وأدى لحنها أعظم الفنانين وأعرقهم (الشيخ إمام) الذي أراه بوزن (الحاج محمد العنقى) في الجزائر، كلمات تنبع من عمق مصر، مصر الحقيقية وليس مصر التي نراها على شاشات التلفزيون، والتي نراها كما يصورها النظام السابق ..
نظام وعلى غرار العديد من الأنظمة العربية التي جثمت على صدر الأمة لأجيال عديدة وتريد من أحفادها وأبنائها وأذنابها أن تتم ما بدأوا به، عن قصد منهم أو بإملاءات خارجية، لا بهمنا هذا الأمر الآن بقدر ما يهمنا رفض الشعوب لهذا الذل والإنبطاح الخذلان المففروض علبهم، وقد بدأ هذه العملية شعب تونس العظيم وثنى به شعب مصر الصامد الذي أثبت للعالم أنه قادر على فعل المستحيل، هي رسالة موجهة لإسرائيل بالدرجة الأولى وللذين خانو شعوبهم بالدرجة الثانية، وإني لأرى فرائس الصهاينة ومن سار على خطاهم ترتعد الآن، خوفا من المصير المجهول الذي ينتظرهم، فهذا ليس عالم السياسة الذي يمكن أن نتوقع فيه كل شيء ونعمل حسابنا لكل شيء .. بل إنه غليان شعب لا يمكن معرفة ما يفكر فيه أو التنبؤ بأفعاله، كل ما نعرفه هو الرسالة التي يريد إيصالها، والرسالة هي إسقاط الأنظمة الطاغية، إسقاط الأنظمة الفاسدة ...
هذا ما حققه شعب تونس، حققه اليوم المصريون، بعد 17 يوما من الإعتصام في ميدان التحرير وكسر كل القيود المفروضة عليه من قبل السلطان، غير آبه لشرذمة أرادو كتم الصوت وضرب الثورة من داخلها بشتى الطرق، شعب أظهر كل ما لديه من قوة التلاحم والتآزر والإتحاد في سبيل رسالة واحدة هي اسقاط النظام .. وتأتى له ذلك في هذا اليوم الذي سيكتبه التاريخ بأحرف من ذهب، وسيقول بأن الشعوب حقا تنام لكنها لا تموت .
اليوم يحق لمصر أن تنام قريرة العين هانئة البال بعدما تأكدت من فرار السلطان وعائلته كما فعل أشياعه من قبل، وتلك الأيام نداولها بين الناس، والتاريخ يعيد نفسه كما يقال، والكيس الفطن من اعتبر من دروس التاريخ !

تصبحين على خير يا مصر، فأمامك غد طويل وعمل شاق .. والله أسأل أن يعينك على مصائب الدهر وجور الزمان .



ياسر سكن
 ^_^

الجمعة، 28 يناير، 2011

ماذا لو يفعلها المصريون ؟

السلام عليكم ..

  تابعنا جميعا وعن كثب الأحداث التي وقعت عند الإشقاء في تونس، ورأينا ما أسفرت عنه تلك الأحداث وما آلت إليه الأمور وكيف فر الرئيس وعائلته من أبناء شعبه، سيناريو رائع صنعه التوانسة لمدة تقارب الشهرين من الزمن .. لم يتزعزعو ولم ينخدعو ولم ينصاعو للإشعارات والوعود الكاذبة، ولا يزالون يرابضون لحد الآن حتى تزول بقايا الديكتاتورية !
كان شعب تونس ملهما لأبعد الحدود وبكل ما للكلمة من معنى، لدرجة أن العديد من الشباب في الجزائر ومصر وموريطانيا اتخذو من البوعزيزي قدوة له في طريقة إيصال صوته للحاكم، مع تحفظاتي على هذه الطريقة. 
الشقيقة الكبرى ليست بمنأى عما يحدث في الساحة وشبابها ليسو بمعزل عما يحدث وكذا كل الشعوب العربية وشبابه بصفة خاصة، كلنا في الهم واحد، ربما شباب مصر أكثر مرارة من تونس وبقية الدول العربية، وكل حسب درجة مراته، أتساءل في هذا المقام وببراءة: ماذا لو استطاع الشعب المصري الإطاحة بحاكه "حستي مبارك" وفر هو وعائلته إلى خارج مصر ؟ ماذا سيحدث لو وقع هذا بالفعل ؟.
مصر دولة محورية في منطقة الشرق الأوسط وصوتها ليس بالهين في الأوساط العربية، وبلا شك لن ترض الولايات المتحدة الأمريكية أن يسقط نظام مبارك ولا أن تفر عائلته خارج مصر، وبالطبع الدولة العبرية لن يهنأ لها بال إذا سقط نظام مبارك، ولن يهنأ لها بال إذا ظل شباب مصر ومثقفي مصر متظاهرين ومتكاتفين ومتآلفين .. ولن يهنأ لها بال حتى تخرص هذا الصوت، صوت الضمير الحي .

لكن، ماذا لو حدث هذا وفعلها المصريون حقا ؟


ياسر يكن
^_^

الثلاثاء، 18 يناير، 2011

ويندوز يستنجد بلينكس !!

السلام عليكم ..

أحد الأشخاص الذين اعتدت ان أتعهد جهاز الكومبيوتر الخاص به في مكتب بيته أو جهاز المحمول الخاص به، اقتنى في الآونة الأخيرة جهازا مجمولا جديدا من فئة Sony vaio، وكانت مواصفات الجهاز عالية جدا وبالطبع ثمنه أيضا كان كذلك ..
الجهاز جاء بنظام تشغيل ويندوز7 كما العادة وكما هو معروف لدى الجميع، طبعا لم يتم تزويده بالقرص الخاص بالويندوز ولا بتعريفات العتاد في حالة وقوع مشاكل فيها، بل تم نصحه بأن يعمل نقطة إرجاع في أول تشغيل له ويقوم بنسخها على انها صورة من النظام يسترجعها في حال وقوع مشاكل للنظام، وهذا ما قام بفعل هذا الشخص، وهذه أمور اعتيادية وبديهية في عالم ويندوز .. لكن المشكلة والتي لم يعمل لها صديقنا حسابا هي أن أنه لم يقم بتثبيت مضاد للفيروسات ومباشرة بدأ بالعمل عليه وإدخال جسم غريب في منفذالـusb الذي كان غنيا بالفيروسات كما هو معروف أيضا ..
بالتأكيد هي لم تستأذن ودخلت إلى النظام عنوة، ووجدت لنفسها مناخا ملائما للعيش، وفي أكثر أنظمة تشغيل ويندوز استقرارا وأمانا على حد تعبير -Microsoft- 
مفاجأة !!
في التشغيل الموالي عجز النظان عن الدخول، وامتنع عن الإقلاع .. وامتنع حتى عن استرجاع نفسه !!
اتصل بي هذا الأخ الكريم وشرح لي معضلته وأتاني بجهازه الجديد، وشرعت في محاولات يائسة لاسترجاعه بعد أن باركت له اقتناءه الجهاز الجديد :D 
إذن، آخر الدواء الكي .. الـ format تنادي، فأعدت تقسيم قرصه إلى أقسام أخرى غير التي كانت فيه، وقمت بتنصيب نظام ويندوز 7 معدل يحتوي سمات جميلة وبعض البرامج الضرورية والمهمة في ويندوز، وبالطبع التعريفات الضرورية .
لكن بعد أيام اتصل بي وأخبرني أنه لم يستطع تشغيل الأنترنيت فقام بحذف النظام واستبدله بآخر لكنه في معاناة مع التعريفات التي عجز عن إيجادها، وقد نصحه أحدهم بتثبيت نظام لينكس لتفادي مشاكل التعريفات .. سررت كثيرا بسماع هذا القول، فهناك أحد يريد تثبيت لينكس عن قناعة !
أخبرته أنه سيتخلص فعلا من تعقيدات التعريفات ومشاكل الفيروسات وثقل النظام وانهياره وغيرها من المشاكل التي اعتادها في ويندوز، لكن بالمقابل سيعاني من عدم قدرته على تشغيل برنامجي ArchCad و AutoCad، لأن الموجود في لينكس ليس بالبراعة والأداء الفعال والممتاز في غريمه لينكس.
هل سيضحي بالبرنامجين على حساب راحته ومتعته ؟ ستقول لنا الأيام هذا :)

ياسر يكن
^_^

السبت، 15 يناير، 2011

Dégage, Mrs Président !

السلام عليكم ..

هذه هي الطريقة الوحيدة والمثالية التي يفر بها الجبناء، وكأن التاريخ يعيد نفسه مصداقا لقوله تعالى: ".. وتلك الأيام نداولها بين الناس .."
والتاريخ القديم الإسلامي منه وغير الإسلامي مليء بمثل هذه الشواهد، ومن لم يهرب منهم يتم إعدامه أو "عفسه" بالأحذية ..
إلى أين يفر ؟ إلى فرنسا ؟ لا .. فهناك جالية مغاربية كبيرة جدا، وبالطبع كلهم متحدون ولهم صوت واحد، فلتذهب يا بن علي إلى الجحيم ، وطبعا لن يرض ساركوزي أن يحول دولته إلى رماد ولن يثير غضب الشارع المغاربي ويرضي شخصا فارا من شعبه فرار الفريسة من صيادها !  ولن يرضي شخصا أكل عليه الدهر وشرب لا يسمن ولا يغني من جوع ويغضب جالية تعدادها ليس بالرقم الضيئل والذي لا يستهان به حتى في صناة القرار في فرنسا .. بل يستقبله أمثاله وأشباهه، والذين يخافون على وجودهم وتزعزع عرشهم من قبل شعوبهم، هؤولاء لا ينطبق عليهم القول "ارحمو عزيز قوم ذل" أو كما قال صلى الله عليه وسلم، لأن هذا يحدث في حالة الحروب، ونحن هنا في حالة سلم ورئيس استعبد شعبه وحكمه بالحديد والنار أزيد من 20 عاما، والذين وًلدو في هذه الفترة (أي في فنرة حكمه) هم من قالو له -Dégage !! - وجودك في تونس غير مرغوب فيه !!
لا يحق لي أن أتكلم بلسان التونسيين، ولكن يحق لي أن أعبر عن رأيي في الموضوع والهم الواحد المشترك، فتونس وشعبها ليسو وحدهم في هذا الأمر، وكلنا نعاني الأمرين من السلطة المستبدة، وإن تعددت صور الإستبداد والإستعباد ، وما يحضرني الآن هو قول الشاعر التونسي أبو القاسم الشابي " إذا الشعب يوما أراد الحياة ... فلا بد أن يستجيب القدر" وهاهو القدر قد استجاب لصوت واحد حطم كل القيود ونادى بصوت واحد :
"بن علي، لا"


ياسر يكن
^_^

الأحد، 9 يناير، 2011

الفساد ولَا لقعاد !!

السلام عليكم ...

لن أخوض اليوم في متاهات سياسية تسبب الصداع وفيها الكثير من التأويلات للقضية التي يتابعها العديد عن كثب، وهي قضية الجزائر، لن أسميها هنا ثورة أو انتفاضة "الزيت والسكر" ولن أسميها "ثورة الجوع" كما سمعنا في العديد من المقامات ..
سأفترض أن البداية كانت عفوية من شعب تضرر فعلا من الزيادات في الأسعار وصارت تفوق قدرات جيبه، ونعلم جميعا أن أولياء أمورنا لا يسمعون ولا يبصرون .. ولا يعقلون، فكيف ينظرون الينا بعين الرحمة والإشفاق وهم لا يسكنون في الجزائر أصلا بل على الضفة الأخرى "على حد قول أحدهم !" إلا من رحم ربك، وقليل ما هم ..
كما قلت، شريحة كبيرة من المجتمع تعاني من الزيادات في الأسعار، خاصة الضرورية منها والأساسية، لأن الكمالية منها ليست بذات أهمية، لكن هذا ليس بجديد علينا، وكأن الحكومة تنظّر وحدها في الأعلى أو أنها تعتقد بأننا شعب أوربي مدخولنا السنوي يضاهي مدخول شخص ما في السويد أوالنرويج أوأمريكا، أو انها بنَت أحكامها على أساس أننا شعب الله المختار !!
كيف ينظرون إلينا ويضرّون يتجاراتهم وأموالهم؟!  طبعا وأموال أبنائهم وأحفادهم لأنهم يورثونها كابرا عن كابر، إضافة إلى توريث الحكم لهم وتهيئة كل السبل التي تؤدي إلى هذا الأمر ..
تمنيت أن تكون المظاهرة خالية من كل تأويل وتكون بطرق حضارية من شعب إلى حاكم دون أن يتم استغلالها أو تسييسها أو أو أو ..
فهذا "علي بلحاج" بمجرد أن انتفض الشارع حتى حشر أنفه وأراد توجيهها إلى منحى آخر .. ألم يتم منعك من الكلام ؟ فالزم الصمت إذا، كلامك غير مرغوب فيه !
وهذا "عباسي مدني"  عبر منابر الجزيرة يدعو الشعب إلى الإنحاد والقوة، في إشارة سياسية فاضحة يريد ان يعيدنا بها إلى زمن الـ 90 !!
وهذا "زيتوت" يربط الأمر بالجنرالات والمخابرات والأجهزة العسكرة كعادته في كل مناسبة مثل هذه المناسبات !!
وهذه "يتيمتنا" والجهاز الإعلاني الرسمي يغض الطرف لمدة ثلاثة أيام وكأن شيئا لم يقع، ونطق كفرا بعد دهر من السكوت !!

صراحة، نرفض أن يتم استغلال عفوية المظاهرة من قبل أي كان، سياسيا أو إعلاميا أو حتى المتظاهرين أنفسهم .. فما وججها إلى منحى آخر هم رعاع القوم الذين لا هم لهم في شيء ويفسدون على الجزائرين أمنهم وليلهم وراحة بالهم، فهم مجموعة من الصبية التائهين يستغلون ظلام اليل وأجواء الفوضى لتنفيذ منطقهم البالي، فيفسدون مؤسسات الدولة التي تم تشييدها بأموال الضرائب التي يسددها آباؤهم بطريقة مباشرة أو غير مباشرة، ويستغلون أجواء التجمهر لتحطيم محلات المواطنين البسطاء التي يكسبون بها قوت يومهم  لسلبها ونهبها، 
هؤلاء لا هم لهم سوى الحصول على بعض الدنانير والتوجه مباشرة إلى الخمارة للحصول على بعض القارورات الخضراء ويفسدون ليل المواطنين الذين يريدون الحول على قسط من الراحة للتوجه في الصباح إلى هم جديد !
عيب على هؤولاء أن يفسدو علينا الرسالة التي نريد رفعها إلى ما يسمى تجاوزا بالحكومة، هكذا تظهرن للعالم أنكم في قمة الإنحطاط وأنكم همجيين بمعنى الكلمة، ولن يرحمكم أحد في الحكم عليكم .. فقد قالت أمريكا كلمتها في الأمر وفرنسا أيضا، واللاعبين في السياسة أيضا قالو ما قالو ..
رسالة الشعب الذي يحترم نفسه واضحة، نريد تحسين الأوضاع في شتى المجالات وليس السكر والزيت فقط، هناك مشاكل أعمق بكثير من هذا، ولا نريد ان يدخل مراهقون لا يفرقون بين الخبيث والطيب فيفسدون ما أراد متضرري المجتمع حقا إصلاحه .


ياسر يكن