المشاركات

عرض الرسائل ذات التصنيف أقصوصة

كما تدين تُدان!

جاء في ألف ليلة وليلة أن تاجرا ثريا له زوجة مليحة، وكان لهما خادم يسهر على خدمتهما عشرون سنة. في يوم من الأيام وبينما كانت الزوجة في بهو بيتها الفسيح، تفاجأت بخادمها المخلص يتقدم نحوها ويأخذ يدها يُقبّلها ويستَمتِع بنعومتها ويستلِذّ بطِيبِ رائحتها، ثم تركها ومضى في شأنه. لم تُحرك الزوجة ساكنا، ولم تنهره، بل تركته يُتِم ما جال في خاطره متعجّبةً في أمرِه حائرةً في فعله. عندما جاء الزوج في المساء، سألته إن كان قد حدث معه شيء في عمله، فأنكَر ذلك...  عندها قصّت عليه ما كان من الخادم المخلص!. أدرك التاجر أن هذا الذي حدث ما هو إلا جزاءَ جُرْمٍ قد ارتكبه، فقال لزوجته معترفا بتفاصيل ماحدث معه ومبرّرا فعلة الخادم..  قال، زارتني اليوم حسناءٌ بارعةُ الجمال تريد شراء أساور تزيّن بها معصميها، فكشفت عن إحدى يديها فأخذتها وقبّلتها واستمتعتُ بنعومتها وطيب رائحتها، وما بدر من خادمنا إن هو إلا جزاء فعلتي التي فعلتُها...   فكما تدين تدان !.

الشيخ المراهق !

صورة
 كنت جالسا أستمتع بدندنتي لكلمات المرحوم *الهاشمي قروابي* بصوتي المزعج، في قصيدة جميلة أحبها بعنوان *نعيدلكم ما جرالي*، حتى وصلت إلى : جلس بحذايا علايمين، قوتلو قرب يالزين ...  فإذا برجل برتبة والدي في السن، يضع على رأسه عمامة الوقار ممزوجة بلباس يميل أكثر إلى التمدّن فسمح لنفسه باحتلال المكان الذي بجانبي ودخل في الموضوع بشكل مباشر بسؤال: ماذا تحمل في يدك ؟ (لوازم تخصني، ليست ذات قيمة وأهمية لك). ألا يوجد بينها أموال؟ (يوجد ما هو أهم من المال). كيف السبيل للحصول على الكثير من الأموال؟ (التفكير في مشروع رابح). سوف لن أفارقك هذا اليوم، وألازمك مثل ظلك .. أين هي المشاريع الناجحة؟ ما هذه البلوى يارب (في قرارة نفسي). صحراؤنا كبيرة يا عماه، استصلح أرضا، أطلب دعما... لا يوجد عمال، شبابنا لا يحب العمل. (الله غالب). شبابنا لا يهتم سوى بمثل هذه المرأة، القد الممشوق والشعر الغجري، لكنه لا يستطيع فعل شيء، والدليل على ذلك محاكمنا الزاخرة بقضايا الطلاق. (رئيسنا المبجل أعطى للمرأة حقوقا فوق ما تطيق، وصارت تتحكم بزمام الأمور بقوة قانون الأسرة). لو كنت أنا ...

عمّي "حْمَدْ"

صورة
السلام عليكم ... يجلس على كرسيه العتيق في حراسة بضاعة متجره الذي تجاوزت ديونه التي في عاتق التجار والموزعين ديونَه التي في عاتقه، وبملامحه الحادة وتصرفاته الجافة ووجهه النزق الذي يقابل به أبناءه وعمال متجره وحتى زبائنه الذين يتحملونه فوق طاقتهم، رأفة بمصالحهم. عمّي "حْمَدْ"، لم يدخل المدرسة ولم يتخرج يوما من كلية التجارة، وليس له علم بأدبيات المحاسبة. يعرف من اللغة بضع حروف يكتبها وبفهمها هو، ومن الأرقام ما يسيِّر به صندوقه، لكنه رغم هذا تجده بارعا في الحساب، فهو يحفظ أسعار سلعه التي تجاوزت المائة من الأنواع عن ظهر قلب، ويبرع ذهنيا في الجمع والضرب وكذا القسمة، وليس بإمكان أحد مغالطته مهما كان دهاؤه، فببساطة .. أرقامه تمثل أرباحه. لدى عمّي "حْمَدْ" لغة خاصة به، وحتى تفهم ما يقول لابد أن تكون حذقا ولبثت في عِشرته من عُمُرك سنين!، فهو يفترض مسبقا أنك تفهمه، ولا يعيد كلامه مرتين، فإذا استفسرت عبثا عما يقول، فسيثور في وجهك ويلعن الدهر الذي سلّطك عليه وسوف تعيش بقية يومك آسفا نادما لأنك نبست ببنت شفة!!. عمّي "حْمَدْ" له لسان سليط جدا، فنصف كلامه م...