الخميس، 29 نوفمبر 2012

الإنتخابات

السلام عليكم ...

 


الإنتخاب عندنا حق دستوري -حسب ما قيل لنا في أكثر من موضع- ، هذا يعني أن لكل مواطن التصرف في حقه حسب ما يمليه عليه فكره، وللتصرف في هذا الحق توجد عدة طرق، نذكر منها:

** أن لا تنتخب، ولا تزور صندوق الإقتراع جملة وتفصيلا، فأنت تختار أن تتخلى عن حقك هذا بكل بساطة.
في هذه الحالة، وحسب ما هو متعارف عليه في أوساط الشعب أن يتم استغلال غيابك هذا لصالح جهة معينة عند إطفاء الأنوار. وبذلك أنت تساهم في إنجاح عملية الإقتراع بطرق ملتوية، وأنت تساهم في تضخيم الرقم الذي يقول بأن نسبة المشاركة قاربت 70%.

** أن تنتخب، وبلغة أخرى أن تقوم بزيارة صندوق الإقتراع وتضع الظرف فارغا خاليا من أي ورقة أو أي صورة لمرشح في الإنتخابات.
 هذا ما يتفق على تسميته بـ "إلغاء الصوت"، في الحقيقة وحسب ما هو متعارف عليه في أوساط الشعب أن صوتك لا قيمة له، وهو غير مهم، سواءا وضعت صورة لمرشح أم لا، فالهدف هنا هو حضورك كشخص، فأنت بهذا تساهم في إعطاء انطباع حسن على سير العملية الإنتخابية، وأنت تزكي هذه الحملة وتزكي أولياء الامور لدى كاميرات وسائل الإعلام العالمية، وتقول لهم بأن الشعب هو صانع القرار بالفعل.

** هناك طريقة ثالثة، ويُتفق على تسميتها حسب الأعراف السياسية والحكومات بأنها طريقة صنع القرار، وهذه الطريقة ينتهجها الإشخاص الذين لديهم حِس سياسي واتجاه حزبي وميل لجهة ما، وبالطبع هذه الفئة في يوم الإقتراع ستذهب إلى الصندوق لتمثيل جهتها ووضع صورة مرشحها في الظرف الذي يوضع في الصندوق والذي سيرفع من أسهم هذه الجهة.

في الواقع، هذا هو المعتقد وهذا هو المأمول، لكن المعارف عليه في أوساط الشعب كالعادة، بأن هذه الفئة "خرادة سياسيين"، ويتم العمل بهم، وهم يساهمون فقط في الضجة الإعلامية التي تركز عليها الجهات المعنية لتلميع صورتها السياسية، وهذه الفئة بعبارة أخرى تساهم في سير العملية الإنتخابية كما هي الفئة الثانية، يعني تقوم بعمل "غاشي سياسي" لا غير.
الآن وبعد توضيح هذه الأصناف من المنتخِبين، فالخلاصة أن الجميع يساهم في سير العملية الإنتخابية بطريقته الخاصة، لكن النتيجة لا يصنعها المنخِبين كما هو متعارف عليه عند الدول التي تحنرم ناخِبيها وتحترم ونفسها وقوانينها، النتيجة تصنها المصلحة الشخصية لأصحاب الرأي، طبعا هذا حسب ما يتم تداوله في اوساط الشعب.



بقلم: ياسر يكن