المشاركات

عرض الرسائل ذات التصنيف من الواقع

شعارات الجزائر الهلامية

"الجزائر اليوم بلد معزول هامشي لا يبذل أدنى جهد لتوسيع مجاله الحيوي، عبر الديبلوماسية الناعمة" مقطع من مقال للأستاذ رياض حاوي. قبل أيام صوتت الحكومة الجزائرية ضد قرار تصنيف حزب الله اللبناني منظمة إرهابية، واعتبرت أن حزب الله شأن داخلي لبناني وحكمة الحكومة الجزائرية في عدم التدخل في الشؤون الداخلية للبلدان الأخرى، وهو الشعار الذي حملنا في القضية الليبية رغم أن الحدود بيننا تربو عن 1000 كلم وهي مساحة كبيرة جدا يمكن أن يحدث فيها أي شيء ويحدث فيها كل شيء، لكن حكومتنا المبجلة لا تحرك ساكنا، وترفع شعار من حق الشعوب أن تقرر مصيرها، من حق الشعوب أن تعين وتنتخب حكوماتها .. شعارات جوفاء وشعارات هلامية حملناها مع الجميع، وهي صالحة للجميع، وهي شعارات تعني كل شيء ولا يُقصد بها شيء، حملناها مع تونس وقلنا نحن مع الشعب التونسي وحملناها مع مصر وقلنا نحن مع الشعب المصري وحملناها مع سوريا وقلنا  نحن مع الشعب السوري ، نفس الشعار الذي حملناه مع العراق واليمن والسودان ومالي وحتى فرنسا .. فنحن مع أن يعيش الماليين بأمن وسلام ونحن مع فرنسا في زرع الأمن والسلام في مالي. ...

معارض الكتب في الجزائر

صورة
  الصورة من موقع: ennaharonline.com معرض الكتاب دوليا كان أو وطنيا، الهدف الأساسي منه عادة تقريب الكتاب من المواطن والتقاء دور النشر والمكتبات الكبرى في مكان واحد لعرض منتجاتهم الفكرية. من منتجات هذه المعارض ، عادة، أن يكون سعر الكتاب مقبولا ومُتقبلا من قبل الجميع، ويكون السعر تنافسيا ومدروسا، فيشتري المواطن ما لذ وطاب من هذه المخرجات الفكرية، فيتقرب الكاتب من المواطن وتصبح المكتبة في البيت عادة مُتعارفا عليها ويصبح الكتاب مألوفا لدى الجميع، وبذلك ننشئ مجتمعا راقيا قارئا مفكرا. في الحقيقة، كل هذا من المثاليات وكأننا نقرأها في مدينة أفلاطون المثالية. لكن الواقع غير ذلك، فعند التقاء العارضين تجدهم متفقين جميعا على سلب جيب المواطن كثيرا كان أو قليلا، وسعر الكتاب موحد بينهم جميعا لا يغريك حتى بالنظر !. طبعا، لدى زيارتك لهذه المعارض ستجد أن قسطا كبيرا من أجنحة المعرض مخصص للكتب الصفراء على شاكلة "كيف تحلب النملة ؟" و "أسرار ليلة الدخلة"، وكتب الطبخ وكتب الدين. كما لا ننسى بعض الأجنحة لبيع الأقراص المضغوطة وبيع العسل والتداوي بسم عسل النحل وبيع الحلويات و...

التضليل الإعلامي

صورة
السلام عليكم ... في مقال صحفي على صفحات جريدة الخبر،  يفيد بأن مجموعة من الشباب قامو باغتصاب فتاة ذات أصول أفريقية، وهي من النازحين الماليين والذين دخلو بطريقة غير شرعية إلى الأراضي الجزائرية. الخبر عادي جدا، خصوصا وأن صحائفنا الصفراء تتاجر بعبارات تدغدغ السلوك المنحرف لدى الإنسان كجرائم الخطف والنهب وزنا المحارم والإغتصاب وهروب العاشقة مع صديقها والمخمور الذي يعتدي على أمه عافانا الله جميعا من هذه البلوى، فجرائدنا جميعا تعج بمثل هذه الأخبار، حتى صار المجتمع يمر عليها وكأن شيئا لم يحدث. كاتب المقال، أردف هذا الخبر بأن السلطات المحلية تحركت على وجه السرعة لما علمت أن الفتاة التي تم اغتصابها تحمل فيروس فقدان المناعة -الأيدز- ورمت بكل ثقلها حتى تحد من ظاهرة نزوح الأفارقة الذين يحملون مثل هذه الامراض وينقلونها للجزائريين !!. في الحقيقة أجد مثل هذا الكلام غريبا جدا، وكأن بلدنا ناصع البياض ويخلو من هذه الامراض حتى ينقلها لنا غيرنا، ثم لِمَ التركيز في المقال على مرض الإيدز وانتقاله للجزائريين وظاهرة نزوح الأفارقة، وتغييب الداء العضال الذي تفشى في أوساط الجزائريين، وهو أن الم...

هل هذا من السحر؟

صورة
السلام عليكم ... عادة ما أتوجّس من الخوض في مواضيع تتعلق بالعالم الآخر وبمن يتعاطى مع هذا العالم الخفي عنا، فهناك الكثير ممن يتكلّمون عنه بعلم أو بغير علم، وقد تختلف المسميات من مجتمع لآخر ومن دين لآخر ومن حضارة لأخرى. لكن هذه المرة سقطت في يدي ورقة أثارت بعض الفضول لدي، فهذه الورقة موجودة ضمن كتيب صغير مكوّن مما يربو عن 60 صفحة، وهو أقرب لما يكون من "الحجاب" ، جاء في مقدمته كل صفات التمام والكمال، فهذا الكتيب فيه علاج لكل داء وفرج لكل مهموم، وكل عانس ستتزوج وكل عاقر ستلدوكل تاجر سيربح وكل سجين سيفرج عنه ببركة هذا الكتيب، وهو منزه ومكرم كما ورد في المقدمة، ثم يردف هذه المقدمة ببعض الأدعية وعدد من سور القرآن (سورة الحديد وسورة يس) وبعض الآيات الكريمات من كتاب ربنا عز وجل،  ثم يختم كاتبنا المجهول هذا حرزه أو حجابه بهذه الورقة المثيرة للريبة كما أرى، فهذا الورقةعبارة عن جدول مرقم بخوارزمية مجهولة، يحيط بهذا الجدول أسماء الملائكة المقربين الأربعة (ميكائيل، اسرافيل، عزرائيل وجبريل) عليهم وعلى نبينا أفضل الصلاة وأزكى التسليم. زد على ذلك بعض الآيات الكريمات مثل قوله تعا...

عمّي "حْمَدْ"

صورة
السلام عليكم ... يجلس على كرسيه العتيق في حراسة بضاعة متجره الذي تجاوزت ديونه التي في عاتق التجار والموزعين ديونَه التي في عاتقه، وبملامحه الحادة وتصرفاته الجافة ووجهه النزق الذي يقابل به أبناءه وعمال متجره وحتى زبائنه الذين يتحملونه فوق طاقتهم، رأفة بمصالحهم. عمّي "حْمَدْ"، لم يدخل المدرسة ولم يتخرج يوما من كلية التجارة، وليس له علم بأدبيات المحاسبة. يعرف من اللغة بضع حروف يكتبها وبفهمها هو، ومن الأرقام ما يسيِّر به صندوقه، لكنه رغم هذا تجده بارعا في الحساب، فهو يحفظ أسعار سلعه التي تجاوزت المائة من الأنواع عن ظهر قلب، ويبرع ذهنيا في الجمع والضرب وكذا القسمة، وليس بإمكان أحد مغالطته مهما كان دهاؤه، فببساطة .. أرقامه تمثل أرباحه. لدى عمّي "حْمَدْ" لغة خاصة به، وحتى تفهم ما يقول لابد أن تكون حذقا ولبثت في عِشرته من عُمُرك سنين!، فهو يفترض مسبقا أنك تفهمه، ولا يعيد كلامه مرتين، فإذا استفسرت عبثا عما يقول، فسيثور في وجهك ويلعن الدهر الذي سلّطك عليه وسوف تعيش بقية يومك آسفا نادما لأنك نبست ببنت شفة!!. عمّي "حْمَدْ" له لسان سليط جدا، فنصف كلامه م...