السبت، 15 يناير، 2011

Dégage, Mrs Président !

السلام عليكم ..

هذه هي الطريقة الوحيدة والمثالية التي يفر بها الجبناء، وكأن التاريخ يعيد نفسه مصداقا لقوله تعالى: ".. وتلك الأيام نداولها بين الناس .."
والتاريخ القديم الإسلامي منه وغير الإسلامي مليء بمثل هذه الشواهد، ومن لم يهرب منهم يتم إعدامه أو "عفسه" بالأحذية ..
إلى أين يفر ؟ إلى فرنسا ؟ لا .. فهناك جالية مغاربية كبيرة جدا، وبالطبع كلهم متحدون ولهم صوت واحد، فلتذهب يا بن علي إلى الجحيم ، وطبعا لن يرض ساركوزي أن يحول دولته إلى رماد ولن يثير غضب الشارع المغاربي ويرضي شخصا فارا من شعبه فرار الفريسة من صيادها !  ولن يرضي شخصا أكل عليه الدهر وشرب لا يسمن ولا يغني من جوع ويغضب جالية تعدادها ليس بالرقم الضيئل والذي لا يستهان به حتى في صناة القرار في فرنسا .. بل يستقبله أمثاله وأشباهه، والذين يخافون على وجودهم وتزعزع عرشهم من قبل شعوبهم، هؤولاء لا ينطبق عليهم القول "ارحمو عزيز قوم ذل" أو كما قال صلى الله عليه وسلم، لأن هذا يحدث في حالة الحروب، ونحن هنا في حالة سلم ورئيس استعبد شعبه وحكمه بالحديد والنار أزيد من 20 عاما، والذين وًلدو في هذه الفترة (أي في فنرة حكمه) هم من قالو له -Dégage !! - وجودك في تونس غير مرغوب فيه !!
لا يحق لي أن أتكلم بلسان التونسيين، ولكن يحق لي أن أعبر عن رأيي في الموضوع والهم الواحد المشترك، فتونس وشعبها ليسو وحدهم في هذا الأمر، وكلنا نعاني الأمرين من السلطة المستبدة، وإن تعددت صور الإستبداد والإستعباد ، وما يحضرني الآن هو قول الشاعر التونسي أبو القاسم الشابي " إذا الشعب يوما أراد الحياة ... فلا بد أن يستجيب القدر" وهاهو القدر قد استجاب لصوت واحد حطم كل القيود ونادى بصوت واحد :
"بن علي، لا"


ياسر يكن
^_^

هناك تعليقان (2):

  1. مصير غيره من الحكام العرب سيكون مصيره بإذن الله تعالى.

    ردحذف
  2. عسى أن يكون ذلك قريبا بإذن الله ..

    ردحذف