الأحد، 9 يناير، 2011

الفساد ولَا لقعاد !!

السلام عليكم ...

لن أخوض اليوم في متاهات سياسية تسبب الصداع وفيها الكثير من التأويلات للقضية التي يتابعها العديد عن كثب، وهي قضية الجزائر، لن أسميها هنا ثورة أو انتفاضة "الزيت والسكر" ولن أسميها "ثورة الجوع" كما سمعنا في العديد من المقامات ..
سأفترض أن البداية كانت عفوية من شعب تضرر فعلا من الزيادات في الأسعار وصارت تفوق قدرات جيبه، ونعلم جميعا أن أولياء أمورنا لا يسمعون ولا يبصرون .. ولا يعقلون، فكيف ينظرون الينا بعين الرحمة والإشفاق وهم لا يسكنون في الجزائر أصلا بل على الضفة الأخرى "على حد قول أحدهم !" إلا من رحم ربك، وقليل ما هم ..
كما قلت، شريحة كبيرة من المجتمع تعاني من الزيادات في الأسعار، خاصة الضرورية منها والأساسية، لأن الكمالية منها ليست بذات أهمية، لكن هذا ليس بجديد علينا، وكأن الحكومة تنظّر وحدها في الأعلى أو أنها تعتقد بأننا شعب أوربي مدخولنا السنوي يضاهي مدخول شخص ما في السويد أوالنرويج أوأمريكا، أو انها بنَت أحكامها على أساس أننا شعب الله المختار !!
كيف ينظرون إلينا ويضرّون يتجاراتهم وأموالهم؟!  طبعا وأموال أبنائهم وأحفادهم لأنهم يورثونها كابرا عن كابر، إضافة إلى توريث الحكم لهم وتهيئة كل السبل التي تؤدي إلى هذا الأمر ..
تمنيت أن تكون المظاهرة خالية من كل تأويل وتكون بطرق حضارية من شعب إلى حاكم دون أن يتم استغلالها أو تسييسها أو أو أو ..
فهذا "علي بلحاج" بمجرد أن انتفض الشارع حتى حشر أنفه وأراد توجيهها إلى منحى آخر .. ألم يتم منعك من الكلام ؟ فالزم الصمت إذا، كلامك غير مرغوب فيه !
وهذا "عباسي مدني"  عبر منابر الجزيرة يدعو الشعب إلى الإنحاد والقوة، في إشارة سياسية فاضحة يريد ان يعيدنا بها إلى زمن الـ 90 !!
وهذا "زيتوت" يربط الأمر بالجنرالات والمخابرات والأجهزة العسكرة كعادته في كل مناسبة مثل هذه المناسبات !!
وهذه "يتيمتنا" والجهاز الإعلاني الرسمي يغض الطرف لمدة ثلاثة أيام وكأن شيئا لم يقع، ونطق كفرا بعد دهر من السكوت !!

صراحة، نرفض أن يتم استغلال عفوية المظاهرة من قبل أي كان، سياسيا أو إعلاميا أو حتى المتظاهرين أنفسهم .. فما وججها إلى منحى آخر هم رعاع القوم الذين لا هم لهم في شيء ويفسدون على الجزائرين أمنهم وليلهم وراحة بالهم، فهم مجموعة من الصبية التائهين يستغلون ظلام اليل وأجواء الفوضى لتنفيذ منطقهم البالي، فيفسدون مؤسسات الدولة التي تم تشييدها بأموال الضرائب التي يسددها آباؤهم بطريقة مباشرة أو غير مباشرة، ويستغلون أجواء التجمهر لتحطيم محلات المواطنين البسطاء التي يكسبون بها قوت يومهم  لسلبها ونهبها، 
هؤلاء لا هم لهم سوى الحصول على بعض الدنانير والتوجه مباشرة إلى الخمارة للحصول على بعض القارورات الخضراء ويفسدون ليل المواطنين الذين يريدون الحول على قسط من الراحة للتوجه في الصباح إلى هم جديد !
عيب على هؤولاء أن يفسدو علينا الرسالة التي نريد رفعها إلى ما يسمى تجاوزا بالحكومة، هكذا تظهرن للعالم أنكم في قمة الإنحطاط وأنكم همجيين بمعنى الكلمة، ولن يرحمكم أحد في الحكم عليكم .. فقد قالت أمريكا كلمتها في الأمر وفرنسا أيضا، واللاعبين في السياسة أيضا قالو ما قالو ..
رسالة الشعب الذي يحترم نفسه واضحة، نريد تحسين الأوضاع في شتى المجالات وليس السكر والزيت فقط، هناك مشاكل أعمق بكثير من هذا، ولا نريد ان يدخل مراهقون لا يفرقون بين الخبيث والطيب فيفسدون ما أراد متضرري المجتمع حقا إصلاحه .


ياسر يكن

هناك 4 تعليقات:

  1. أعجبني تحليلك للغاية يا ياسر

    أتمنى لكم الخير والسكينة وإن شاء الله تكون

    ردحذف
  2. شكرا لك اخي احمد،
    أتمنى فعلا أن تصل الرسالة إلى من يعنيهم الأمر ويتعضو بكل الأحداث !

    ردحذف
  3. رسالتك واضحة يا ياسر، ويقول العرب :
    "إذا أشتد الحبل أنقطع"، وبإذن الله الحال هيتصلح قريب في كل البلدان العربية.

    ردحذف
  4. أتمنى هذا أخي كريم، وأدعو الله أن يصلح أمورنا جميعا ..

    ردحذف