الجمعة، 9 مايو، 2014

التضليل الإعلامي

السلام عليكم ...


في مقال صحفي على صفحات جريدة الخبر،  يفيد بأن مجموعة من الشباب قامو باغتصاب فتاة ذات أصول أفريقية، وهي من النازحين الماليين والذين دخلو بطريقة غير شرعية إلى الأراضي الجزائرية.
الخبر عادي جدا، خصوصا وأن صحائفنا الصفراء تتاجر بعبارات تدغدغ السلوك المنحرف لدى الإنسان كجرائم الخطف والنهب وزنا المحارم والإغتصاب وهروب العاشقة مع صديقها والمخمور الذي يعتدي على أمه عافانا الله جميعا من هذه البلوى، فجرائدنا جميعا تعج بمثل هذه الأخبار، حتى صار المجتمع يمر عليها وكأن شيئا لم يحدث.
كاتب المقال، أردف هذا الخبر بأن السلطات المحلية تحركت على وجه السرعة لما علمت أن الفتاة التي تم اغتصابها تحمل فيروس فقدان المناعة -الأيدز- ورمت بكل ثقلها حتى تحد من ظاهرة نزوح الأفارقة الذين يحملون مثل هذه الامراض وينقلونها للجزائريين !!.
في الحقيقة أجد مثل هذا الكلام غريبا جدا، وكأن بلدنا ناصع البياض ويخلو من هذه الامراض حتى ينقلها لنا غيرنا، ثم لِمَ التركيز في المقال على مرض الإيدز وانتقاله للجزائريين وظاهرة نزوح الأفارقة، وتغييب الداء العضال الذي تفشى في أوساط الجزائريين، وهو أن المرأة -جزائرية كانت أوأجنبية- ليست آمنة في سربها، فلا يمكن لها أن تسير خطوة أو خطوتين دون أن تلتفت شمالا ويمينا خوفا من ان يُجهز عليها -مزطول- ما، أو ذئب بشري،  أو مخمور، أو حتى شخص عادي ضاقت به السبل، يخطف حقيبتها أو يخطفها هي بنفسها.
هذا برأيي هو الداء الحقيقي الذي يجب محاربته، فمالذي دفع هؤولاء الشباب لإغتصاب تلك الفتاة؟، فحكمومتنا الموقرة تغابت عن أسباب انتشار الآفات الإجتماعية وصورت لنا بعبع الإيدز الذي قد يحمله النازحون الينا بأنه هو المشكلة عبر قنواتها الإعلامية من فضائيات وصحف صفراء بعناوين حمراء!!.



بقلم: ي.ياسر

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق


(مَا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلاَّ لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيد)