الجمعة، 20 نوفمبر، 2015

معارض الكتب في الجزائر

 
الصورة من موقع: ennaharonline.com
معرض الكتاب دوليا كان أو وطنيا، الهدف الأساسي منه عادة تقريب الكتاب من المواطن والتقاء دور النشر والمكتبات الكبرى في مكان واحد لعرض منتجاتهم الفكرية.
من منتجات هذه المعارض ، عادة، أن يكون سعر الكتاب مقبولا ومُتقبلا من قبل الجميع، ويكون السعر تنافسيا ومدروسا، فيشتري المواطن ما لذ وطاب من هذه المخرجات الفكرية، فيتقرب الكاتب من المواطن وتصبح المكتبة في البيت عادة مُتعارفا عليها ويصبح الكتاب مألوفا لدى الجميع، وبذلك ننشئ مجتمعا راقيا قارئا مفكرا.
في الحقيقة، كل هذا من المثاليات وكأننا نقرأها في مدينة أفلاطون المثالية. لكن الواقع غير ذلك، فعند التقاء العارضين تجدهم متفقين جميعا على سلب جيب المواطن كثيرا كان أو قليلا، وسعر الكتاب موحد بينهم جميعا لا يغريك حتى بالنظر !.
طبعا، لدى زيارتك لهذه المعارض ستجد أن قسطا كبيرا من أجنحة المعرض مخصص للكتب الصفراء على شاكلة "كيف تحلب النملة ؟" و "أسرار ليلة الدخلة"، وكتب الطبخ وكتب الدين.
كما لا ننسى بعض الأجنحة لبيع الأقراص المضغوطة وبيع العسل والتداوي بسم عسل النحل وبيع الحلويات وغزل البنات !.
ومن أطرف ما يمكن رؤيته في المعارض، الوطنية خاصة، أن تجد كتبا لدور نشر عالمية تم تحميلها من النت وإعادة طبعها كما هي وبيعها في هذه المعارض، التفسير الوحيد لهذا الأمر هو أن دار النشر هذه تم تمويلها في إطار مشاريع دعم الشباب، وصاحبها لا هم له إلى جمع المال.
لست هنا ضد الربح التربع من طبع ونشر وبيع الكتاب، فهي في الأخير تجارة، لكن كما يقال لا ضرر وضرار، فلا نجعل الجشع يستولي علينا ولنحترم الكاتب والكتاب والقارئ على حد سواء.
بقلم: ياسريكن

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق


(مَا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلاَّ لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيد)