السبت، 12 نوفمبر، 2016

ترامب، من زاوية أخرى !

  
صحيح أن الرئيس الأمريكي المُنتخب دونالد ترامب بلغ من العته السياسي مبلغا عظيما، وهذا ما يروج له مناوؤوه وخصومه من السياسيين والإعلاميين الأمريكيين والأوربيين والعرب بأنه أحمق ومجنون ومعتوه سياسيا، فهو لم يُخف عداءه وكرهه الشديد للمهاجرين والعرب والمسلمين، وقد قال في أكثر من منبر صراحةً الحقيقة التي كان الحكام الأمريكيين يخشون التفوه بها، وقد أخرج الضغينة من قلوب أزيد من نصف المنتخِبين في أمريكا، الذين اختاروا سياسته المقبلة وسياسة أمريكا في الداخل والخارج.
لكن ترامب من جهة أخرى يُعد أحد أثرياء الولايات المتحدة والعالم، وهو رجل أعمال ناجح استطاع أن ينشئ ثروة ويحافظ عليها لأزيد من 40 سنة، ولم تفقده الهزّات الإقتصادية التي مست العالم طوال هذه المدة توازنه، خاصة أزمة 2008 التي مست قطاع العقارات بشكل خاص والتي تمثل أساس ثراء ترامب، لابد وأن الرجل اقتصادي بارع واستراتيجي فذّ وتاجر ناجح وإلا لما استطاع النجاة بثروته في فترة الإنتكاسة، وأمثال هذا الرجل هم من تبحث عنهم الولايات المتحدة لإخراجها من أزماتها الإقتصادية والوقوف في وجه خصومها الشرسين، خصوصا الإقتصاد الصيني المتوحش الذي يزحف إلى كل بلدان العالم، والمعايير التعجيزية التي يضعها الإتحاد الأوروبي، والجار الياباني الذي يضرب الإقتصاد الامريكي في الخاصرة.
مكر ترامب وخبثه التجاري ودهاؤه الإقتصادي هو من سيبقي الإقتصاد الأمريكي في الطليعة لأطول فترة ممكنة، فالنجاح ليس الوصول للقمة فقط، ولكن البقاء فيها ﻷطول فترة ممكنة كما يقول الخبراء.
كما ان ترامب ذو انتاج غزير في مجال التأليف، وله عدة كتب في مجالات التنمية البشرية وصناعة النجاح والإستراتيجيات، شارك من خلالها أمريكا والامريكيين فلسفته في الحياة وخبرته في مجال المال والأعمال، وهذه المؤلفات هي (ويكيبيديا) :
  • فن التعامل (1987)
  • البقاء في الأعلى (1990)
  • فن البقاء على قيد الحياة (1991)
  • فن العودة (1997)
  • كيف تصبح غنيا (2004)
  • الطريق إلى الأعلى: أفضل النصائح في الأعمال تلقيتها على الإطلاق (2004)
  • فكر مثل الملياردير: كل ما تحتاج لمعرفته عن النجاح، العقارات، والحياة (2004)
  • أفضل نصيحة في لعبة الغولف تلقيتها على الإطلاق (2005)
  • لماذا نريد منك أن تكون غنيا: اثنين من رجال—رسالة واحدة (2006)
  • الاعتقاد الكبير والضربة القاسية في الأعمال والحياة (2007)
  • الوصول لأمريكا (2000)
  • أفضل نصائح بالعقارات تلقيتها على الإطلاق :أعلى 100 خبير في استراتيجية الاسهم (2007)
  • الطريق إلى النجاح (2007)
  • لن استسلم ابدا: كيف واجهت أكبر التحديات في النجاح (2008)



في الأيام القليلة القادمة سيدخل ترامب في دورة تدريبية مكثفة لمدة شهرين متتابعين لتلقينه أصول السياسة والأدبيات الديبلوماسية من قِبل الخبراء السياسيين وفريقه الإستشاري الذي لن يسمح بأن تكون صورة الولايات المتحدة باهتة أو ضعيفة، وسيتجاوز ترامب مراهقته السياسية وستكون جميع قراراته التي سيتخذها تصب في مصلحة أمريكا.
نعم، هذا هو ترامب من زاوية مختلفة عن الزاوية التي ألفنا ان نراه فيها، إنه صوت أمريكا وصورتها وحقيقتها.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق


(مَا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلاَّ لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيد)