السبت، 14 ديسمبر، 2013

فقيد التاريخ .. أبو القاسم سعد الله

السلام عليكم ...

فقدت الجزائر هذه الأيام أحد أبنائها البررة .. هي مقدمة لمقال للدكتور أبو القاسم سعد الله ينعي فيه الشيخ التليلي في نوفمبر 2003، وها نحن اليوم نعيد نفس الكلمات التي كتبها الدكتور في حق عَلم من أعلام الجزائر، لكن هذه المرة نكتبها في حقه هو شخصيا.
في صبيحة هذا اليوم تفقد الجزائر ابنها البار، الإبن الذي أنجبته صحراء الجزائر التي استعصت على فرنسا وأبت التخلي عنها عند الإستقلال، أبى سعد الله إلى أن يترك بصمته في التاريخ ويكتب للجزائر، وتصير كتبه مرجعا أساسيا لكل من يرغب في دراسة تاريخ الجزائر، لما تتسم به كتاباته ومؤلفاته من مصداقية وموضوعية يشهد لها العدو قبل الصديق.
سعد الله، ذلك الرجل السوفي (نسبة إلى مسقط رأسه وادي سوف بالجنوب الشرقي للجزائر)، الذي ترجم للأمير عبد القادر وأنصفه بينما خذله الكثير من بني جلدته، كتب للغة العربية التي تنكر لها العديد من أقرانه وأبناء وطنه، ألف في الشعر والحضارة وتاريخ الجزائر كما لم يكتب أحد.
اليوم تُوسد الأرض التي أرضعتك وأحببتها حتى النخاع وكتبت فيها ولها، نودعك اليوم بقلوب خاشعة وأعين دامعة راجين من المولى عز وجل أن يسكنك فسيح جناته ويجزيك عنا خير الجزاء.

رحمة الله عليك يا فقيد التاريخ


بقلم: ياسر يكن

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق


(مَا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلاَّ لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيد)