الجمعة، 7 مارس، 2014

دولة المنافقين !

السلام عليكم ...

أينما تولِّ وجهك هذه الأيام يقابلك أحدهم يسبّح بحمْد الرئيس عبد العزيز بوتفليقة ويهلل للعُهدة الرابعة !
التلفزيون الجزائري، وهو كبير المدّاحين وسيد المتملّقين لا يترك فرصة يضخّم فيها انجازات فخامته إلا وانتهزها، وإن لم تكن هناك فرصة يختلق فرصا ومناسبات تَشِيد بأعماله الجليلة والتي يعلمها القاصي والداني.
الفضائيات الجزائرية التي تم إطلاقها حديثا كردّ فعل على سياسات التلفزيون الجزائري الوحيد والذي احتكر الإعلام منذ استرجاع مبنى التلفزيون في أكتوبر 1962، هذه الفضائيات هي الأخرى تمجّد العهدة الرابعة بطريقة مبطّنة وتتغزّل بالبركات التي يتنزل بها الرئيس منذ دخوله إلى قصر المرادية سنة 1999.
لا أعلم حقا إن كان الرئيس يعي ويستوعب الأجواء من حوله أم لا، جنود الرئيس في الخفاء والعلن نسجوا خطّة محكمة لاستمرار ولي النعمة على كرسي الحكم حتى ولو بدون علمه، وفوق كل هذا يستغْبون الجزائرين في الداخل والخارج، فهذا يقول بأن الرئيس يحكم برأسه لا بقدميه، وهذا يقول بأن الرئيس قد كمم الأفواه بتقديم ملف ترشحه بنفسه -حتى ولو كان من وراء حجاب-، وآخر يقول بأنه لا يعرف أحدا يتولى زمام الأمور في الجزائر، وكأن أرحام الجزائريات عجزت عن انجاب رجال قادرين على تسيير أمور البلاد، وآخر يقول "شكون نحطو في بلاصطو ؟" استصغارا واستغباءا لكل من تسوّل له نفسه بالتقدم للترشح للرئاسيات.
العالم كله يضحك علينا وخصوصا الإعلام الفرنسي، وضحكهم هذا على الشعب الجزائري بأكمله، والذي حولوه إلى شعب غبي لا يفهم ولا يعقل ما يتم تدبيره له،  وضحكهم أيضا على زبانية الرئيس الذين استفحل فيهم الغباء وعشّش في رؤوسهم النفاق واستعلو على الجزائريين في سبيل بطونهم وفي سبيل أن تبقى البقرة تدرّ الحليب في سَطْلِهم!، وضحكهم واستهزاؤهم أيضا بالرئيس نفسه والذي يقول للعالمين -إن كان واعيا- "هنا يموت قاسي".
سنجد هؤلاء يقولون لنا بعد فناء الرئيس بأنه لم يمت، ولكنه ذهب إلى لقاء ربه وسيعود لتحل بركته على الجزائر وكل الجزائريين!!.
ليس لنا نحن في الأمر شيء، إن مشيت مع التيار فأنت خائن لنفسك وتضحك على ذقنك، وإن مشيت عكس التيار فأنت عميل للخارج ولا تريد استقرار البلاد وجاحد لنعم مولاك الذي أطعمك من جوع وآمنك من خوف ورفع رأسك في البلاد قاطبة!.
في الاخير، رأينا لا يهم، وصوتنا غير مسموع، فالجزائري -في الوقت الحاضر- عندما تهب الزوبعة يدفن رأسه في التراب أسوة بالنعامة عندما يحدق بها الخطر.


بقلم: ياسر يكن

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق


(مَا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلاَّ لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيد)