الأربعاء، 12 مارس، 2014

"مجموعة خمسة + 1" الجزائرية

السلام عليكم ...



يتبادر إلى ذهنك وأنت تقرأ  "مجموعة 5+1"  أننا في عالم الإقتصاد والأعمال والمال، وهذه هي الصورة النّمطية المرتبطة بهذا الإسم في أذهاننا، فهذه المجموعة مكوّنة من 6 دول وهي دائمة العضوية في هيئة الأمم المتحدة والمكلفة شرعا بتسيير ملف إيران النووي.
أكبر هذه الدول وبلا منازع هي الولايات المتحدة الامريكية، تليها روسيا بحكم عنجهيتها وعداوتها القديمة مع الولايات المتحدة الامريكية، ثم فرنسا وبريطانيا بحكم التحالف القديم بينهما وبين الولايات المتحدة، فالصين الموالية اديولوجيا لروسيا وهي قوة بشرية واقتصادية فرضت نفسها أمام العالم أجمع وهذا يحفظ التوازن بين الشرق والغرب.
+1 والمتمثل في ألمانيا، عدو الجميع بالأمس، لكن بحكم قوتها الإقتصادية فرضت نفسها بالقوة بين الخمسة الكبار، لكنها لم ولن يتم تسميتها "بمجموعة 6".
سنقوم بإسقاط هذه المجموعة على واقع الجزائر السياسي في هذه الأيام المشتعلة حماسا بين المتسابقين للظفر بكرسي الرئاسة، والذي بموجبه يصبح الفائز به هو سيد البقرة الحلوب لخمس سنوات متتالية وقابلة للتجديد لفترات غير منتهية. والسيد هنا يتصرف في البقرة كيفما يشاء، فإذا أحس أنها لا تدر حليبا كافيا أو أنها هزلت قليلا يقوم بذبحها ليستفيد من لحمها !!.
رقم واحد في "مجموعة 5+1" بنسختها الجزائرية هو السيد الرئيس، "عبد العزيز بوتفليقة"، فهو يجسد أمريكا في سطوتها وهيمنتها على كل العالم، فهو الآمر الناهي وأمره مطاع وكل مظاهر الديمقراطية هي عبارة عن شكليات وبروتوكولات لابد منها لذرّ الرّماد في عيون المتابعين للقضية الجزائرية بشكل عام ولرئاسيات 2014 بشكل خاص.
الرقم 2 والمهم في هذه المجموعة، هو السيد "علي بن فليس ابن ولاية باتنة والعدو القديم للرئيس "عبد العزيز بوتفليقة" والذي يمثل الشرق الجزائري ويمكن تجسيده في شكل روسيا التي دائما ما تكون حجر عثرة في قدم امريكا.
فرنسا وبريطانيا يتجسدان في شخصيتين هامتين في "مجموعة 5+1" الجزائرية، هاتين الشخصيتين هما السيد "فوزي رباعين" في دور فرنسا والسيدة "لويزة حنون" في دور بريطانيا، قوانين اللعبة السياسية تقضي بأن يتم إشراكهما في عرس الجزائر الإنتخابي، بالرغم من عِلمهما اليقيني بعدم جدوى تواجدهما في الساحة، لكن وجودهما له نكهة خاصة.
الوافد الجديد والذي يجسد دور الصين، وقد فرض نفسه بقوة، وهو ابن باتنة أيضا، السيد "عبد العزيز بلعيد"، هو لن يشكل خطرا على الرقم 1، لكنه يمكن أن يكون حجر عثرة في المطبخ السياسي، وبوجوده تم تقسيم الشرق الجزائري إلى قسمين، قسم موال لروسيا بن فليس، وقسم موال لصِين بلعيد، هذا لا يعني عدم وجود أطياف أخرى موالية لأمريكا بوتفليقة وفرنسا رباعين وبريطانيا لويزة، بل كلها موجودة بحكم قوانين اللعبة، لكنها تتفاوت في القوة.
+1 المثير للجدل حتى في الأعراف الدولية، ويمثّل دوره هنا السيد "موسى تواتي"، الذي تم قبول ملف ترشحه في الآونة الأخيرة حفظا لماء وجهه، وبالتالي يكون هو ألمانيا المجموعة الجزائرية، ودوره مهم في تسيير لعبة الرئاسيات بشكل حسن وغير مثير للريبة، فهو عنصر حيادي كما يقول أهل المنطق.
باجتماع هؤلاء الخمسة +1 في الجزائر، كل بما له وما عليه من عُدّة وعتاد، أصبح المناخ السياسي جاهزا لبداية السباق واستعطاف قلوب الجزائريين لمنحهم أصواتهم ورضاهم وبركاتهم التي تؤهلهم للظفر برأس البقرة يوم 17 أفريل.


بقلم: ياسر يكن

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق


(مَا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلاَّ لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيد)