الجمعة، 2 مايو، 2014

جمعة التغيير

السلام عليكم ...

على غير العادة، كان هذا اليوم طويلا جدا .. بعد أن قرر النافذون تغيير وقت صلاة الظهر الذي ألفناه أزيد من 30 سنة، فمنذ نعومة أظفاري وأنا أعرف أن وقت صلاة الظهر هو 13:00 بالضبط.
لكن، وبدءا من يوم أمس تغير كل شيء، فأصبح ميقات صلاة الظهر متغيرا، شأنه شأن بقية الصلوات الخمس، وليس ثابتا كما عهدناه، وجمعة هذا اليوم ليست ككل الجُمع، كان توقيت الذهاب للمسجد متقدما بعض الشيء، احساس جديد، وشعور جديد، استحضرت في هذه الجمعة يوما عظيما في الإسلام، إنه يوم تغيير القِبلة إلى المسجد الحرام، إذ أمر الله سبحانه وتعالى رسوله الكريم وأمة محمد صلى الله عيله وسلم بأن تولّي وجهها شطر المسجد الحرام، كان وقع هذا اليوم في عهد رسول الله شديدا على اليهود ومبشرا لرسول الله صلى الله عليه وصلم وأصحابه، قال تعالى: "فلَنُولّينّك قِبلة ترضاها".
إمام المسجد قال، لا تخافو!، فصلاتكم التي كنتم تصلونها صحيحة، لأننا كنا نصلي الظهر في الوقت الإختياري، حتى يطمئن جمع المصلين. فجال في خاطري ذلك السؤال الإستفزازي من اليهود لجموع الصحابة الكرام، ما مصير الصلوات التي كنتم تؤدونها وأنتم مستقبلين بيت المقدس؟!، فكان الجواب الرباني "فأينما تولو فثمّ وجه الله".
الفرق بين الأمرين هو أن حادثة تحويل القبلة هي تغيير للمكان، وحادثتنا نحن هي تحويل وتعديل للزمن، وشتان بين الحادثتين، فتحويل القبلة مازادت المؤمنين إلا إيمانا وتثبيتا، أما تعديل الزمان فلا علم لي بما ستزيدنا نحن الجزائريون، وخصوصا من كانو يسيرون على نهج تثبيت وقت صلاة الظهر.
الأمر ليس بالجلل برأيي، وإنما هو تصحيح لعادة ألفناها والزمن كفيل بأن يجعلنا نتأقلم مع التوقيت الجديد، والله ندعو أن يرضى عنا ويعيننا على تصحيح عاداتنا السيئة منها إلى الحسنة والحسنة منها إلى الأحسن.

بقلم: ي.ياسر

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق


(مَا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلاَّ لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيد)