السبت، 26 ديسمبر، 2009

عاشوراء .. والذكرى الأولى للعدوان على غزة !

السلام عليكم ...
 

 

لما قدم المصطفى صلى الله عليه وسلم مهاجرا من مكة المكرمة إلى المدينة المدينة المنورة وجد اليهود يعظمون اليوم العاشر من محرم، ويصومونه ويحتفلون به ، فلما سأل الرسول صلى الله عليه وسلم عن هذا الأمر، أخبره اليهود بأن هذا اليوم نجى فيه اله سبحانه وتعالى موسى عليه السلام من بطش فرعون وجنوده، لذلك يعظمه اليهود ويصومونه شكرا لله تعالى .. وكان جواب رسول الله واضحا: "نحن أولى بموسى منكم" فصامه وأمر بصيامه .
ذلك هو يوم عاشوراء الذي نحتفصل به في كل عام ونصومه أسوة برسول الله، ولعل من المفارقات هذا العام أن يصادف يوم عاشوراء الذكرى الأولى للعدوان الصهيوني على قطاع غزة، التي عشنا معها بقلوبنا وجوارحنا كل تلك اللحظات الحرجة في تاريخهم البطولي الذي لا ينكره إلا خائن، فتألمنا كثيرا لما أصابهم ودعونا الله أن ينصرهم على عدونا المشترك ...
تعود عاشوراء هذا العام وغزة لا تزال تحت الحصار الصهيوني، وما يزيد من مرارة الموقف أن يتم غلق جميع الأبواب والمنافذ التي كانت المتنفس الوحيد لأهلنا في غزة، بمبررات أقل ما يقال عنها أنها أقبح من الجرم المرتكب !
لا أعلم ما هي الميزانية التي خصصتها دولة مصر لبناء حائط العار تحت الأرض لحماية شعب مصر الآمن من الإرهابيين "على حد تعبيرهم"، أقرأ من هذه الآراء أن حركة حماس هي المستهدف الأول، وهي التي تروع أمن المصريين وتمس كرامة مصر في الداخل، ويجب وضع حد لتسلل "الإرهابيين" إلى الأراضي المصرية وتهريب الأسلحة والمعدات الحربية من وإلى غزة !

الدول المتحضرة والتي تحترم نفسها تقوم بهدم جميع الجدر التي تفصلها بين جيرانها مهما كان هذا الجار، ولنا في الألمانيتن خير دليل في التاريخ، وفي أوروبا كاملة التي أعادت رسم خريطتها من جديد وذلك بحذف جميع الخطوط التي تشوه خريطة أوروبا، فما بالنا نحن عربا ومسلمين، يفترض أن نكون بنعمة الله إخوانا، لم تكفنا الحدود التي رسمناها بالمسطرة، وها نحن نعيد تجسيدها بأقوى أنواع الإسمنت المسلح والذي يعجز حتى الفأر عن المرور، مجسدين بذلك قوله صلى الله عليه وسلم: "إن الله يحب إذا عمل أحدكم عملا أن يتقنه" !! .

فالله ندعو هذا العام أن ينجي أهل غزة كما نجى موسى من فرعون !




بقلم: ياسر يكن

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق


(مَا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلاَّ لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيد)