الجمعة، 1 نوفمبر، 2013

ذكرى 1 نوفمبر 1954 | 1 نوفمبر 2013، ماذا بعد ؟

السلام عليكم ...


تمر علينا اليوم 59 سنة كاملة على اندلاع ثورة نوفمبر المباركة، التي غيرت مجرى التاريخ، تاريخ الجزائريين وتاريخ الأفارقة وتاريخ كل الأمم التي تريد رفع الظلم عن نفسها وتريد كسر قيود القهر المفروضة عليها من قبل المستبدين والظلمة والجلادين.
ثورة نوفمبر اليوم بدأت تخرج من عمر الكهولة إلى الشيخوخة، فربما نحن شباب اليوم لم نكن من جيل نوفمبر لكننا نقرأ في كتب تاريخنا الذي طاله الكثير من الزيف عن هذه الثورة التي ألهمت الكثير في الشرق والغرب، من الشعراء والفنانين والثائرين من أمثال سليمان العيسى رحمة الله عليه والقائد تشي غيفارا والجنرال جياب، كما لا ننسى الفنانة ميريام ماكيمبا التي غنت للجزائر.

ماذا بعد ؟

أجدادنا طردوا المستعمر الفرنسي من أرضنا من أجل أن ينعم أحفادهم بعيشة هنيئة، وأن ينام الجزائري قرير العين، ضحوا بأنفسهم، بأموالهم، براحتهم، بكل ما يملكون من أجل أن يكون لنا مسجد نصلي فيه، ومدرسة يتعلم فيها أبناؤنا وجامعة يتخرج منها شبابنا ومستشفى يعالج فيه مرضانا وطريق معبدة من الأوراس إلى الشريعة تسير عليها سياراتنا ليلا ونهارا آمنة مطمئنة.

ماذا وجدنا نحن جيل الإستقلال ؟ 
مرت 60 سنة منذ أن نفضنا الغبار عن أعيننا، لكن منذ الإستقلال والجزائر تتراوح في مكانها إن لم أقل تسير عكس التيار، لا أريد أن أضرب أمثلة عن أمم ودول أخرى بمجرد استقلالها لم تلبث طويلا فعادت رائدة في مجالات عديدة، في الإقتصاد وفي السياسة والعمران والتكونولوجيا. الجزائر لا ترال تترنح ذات اليمين وذات الشمال، وتسير خبط عشواء بدون خطة وبدون منهجية وبدون حِسٍّ حضاري حتى.
استولى على الجزائر بعد الإستقلال مباشرة شرذمة من الإنتهازيين، نحن لا نعرفهم، وليسو من الثورة في شيء والمجاهدين الذين لا يزالون على قيد الحياة ونتوسم الخير صامتون لا ينبسون ببنت شفة، نحن لا نعلم لماذا ؟ لكن السر سيمون معهم ولن يعلمه أحد. هؤولاء الشرذمة يتغنون بالأمجاد التي صنعوها -نقولها تجاوزا- ويتكلمون باسم الشرعية الثورية ومبادئ أول نوفمبر وغيرها من الشعارات التي يرفعونها لمصلحة شخصية أو نزوة عابرة.

من هنا، ومن هذا المنطلق نطلب ما يلي:
  • عدم استخدام الشرعية الثورية ومبادئ أول نوفمبر 54 في تمرير المشاريع والقوانين واللوائح.
  • تصفية تاريخ الجزائر وثورة التحرير من الزيف الذي طاله وكتابة التاريخ الحقيقي حتى لو كان مرّا.
  • ماهي الفائدة المرجوة من وزارة بأكملها تحت مسمى "وزارة المجاهدين" ؟ أكثر من نصف الجزائريين من الشباب، عاطل عن العمل، لا توجد مناصب شغل، وهذه الوزارة تستنزف أكثر من اللازم، باسم الثورة والشهداء والشرعية الثورية. نحن نحترم شهداءنا ومجاهدينا وندعو لتكريمهم وإنزالهم مقامهم لكن ليس على حساب كل الجزائريين.
  • من أراد التحكم في زمام أمور الجزائرين أن يكون جزائريا خالصا، لا تشوبه الشوائب احتراما للدستور الجوائري الذي ينص على هذا.
 نستطيع أن نتطور ونتقدم ونسابق الأمم ويكون لنا قول ومكانة في هذا العالم الفسيح إذا جعلنا تاريخنا العريق وثورة نوفمبر خاصة دعامة لنا لنبني حاضرنا ونؤمّن مستقبلنا ومستقبل أبنائنا، لا أن نبقى متقوقعين خلف تاريخنا ونشهره ضد من تسول له نفسه بممارسة التفكير ونتهمه بخيانة التاريخ والشهداء.
هكذا نحن الجزائريين البسطاء، رسالة لمن لا يعلم عنا شيئا !


بقلم: ياسر يكن

هناك تعليقان (2):

  1. شكرا للم ساعدة ا ست فدت كثيرا

    ردحذف